رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

السبعة السيارة على نظام واحد طول الدهر بتقدير العزيز العليم، قال تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (يس: 39)، وقال - تعالى -: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ

ذلك

بحُسْبَانٍ (الرحمن: (5) أي هما ذوا حساب، فلا ينخرم أبدا، وكذلك الفصول الأربعة لا ينخرم حسابها، والعوائد إذا استمرت أفادت القطع كما أنا إذا رأينا شيخا نجزم بأنه لم يولد كذلك، بل طفلا لأجل عادة الله تعالى بذلك، وإلا فالعقل يجوز ولادته كذلك، والقطع الحاصل فيه إنما هو لأجل العادة، وإذا حصل القطع بالحساب ينبغي أن يعتمد عليه كأوقات الصلوات، فإنه لا غاية بعد حصول القطع، والفرق -وهو المطلوب هاهنا، وهو عمدة السلف والخلف أن الله تعالى نصب زوال الشمس سبب وجوب الظهر، وكذلك بقية

الأوقات لقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (الإسراء (78) أي لأجله، وكذلك قوله تعالى: فَسُبْحَنَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ والْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظهِرُونَ) (الروم: 17 - 18)، قال المفسرون: هذا خبر معناه الأمر بالصلوات الخمس في هذه الأوقات، حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون