رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٩٥رفع
الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
195
الصبح، وعشيا العصر، وحين تظهرون الظهر، والصلاة تسمى سبحة، ومنه سبحة، الضحى، أي صلاتها، فالآية أمر بإيقاع هذه الصلوات في هذه الأوقات، وغير ذلك من الكتاب والسنة الدال على أن نفس الوقت سبب، فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه.
فلذلك اعتبر الحساب المفيد للقطع في أوقات الصلوات، وأما الأهلة فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سببا للصوم، بل رؤية الهلال خارجا من شعاع الشمس هو السبب، فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي، فلا يثبت الحكم، ويدل على أن صاحب الشرع لم ينصب نفس خروج الهلال عن شعاع الشمس سببا للصوم قوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، و لم يقل لخروجه عن شعاع الشمس،
كماق
الى: أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ *
قال تعالى:
(الإسراء: 78)، ثم قال: "فإن" غم عليكم" أي خيفت عليكم رؤيته "فاقدروا له"، وفي رواية: "فأكملوا العدة ثلاثين"، فنصب رؤية الهلال، أو إكمال العدة ثلاثين، ولم يتعرض لخروج الهلال
عن الشعاع.
وأما قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
(البقرة: 185)، فلا دلالة فيه على هذا المطلوب، قال أبو علي: