رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٩٧رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
197
ذلك، ولأن شرط المشهود به أن يكون ممكنا حسا وعقلا
وعادة وشرعا وما هنا ليس كذلك ومن المعلوم أن الحسابات الفلكية من أدق الحسابات، ومن المعلوم أن الفقهاء يردون الشهادة إذا وجدت هناك ريبة في صحتها، ولو كان الشاهد أعدل الناس وأفضلهم، وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة - إن من شاء الله تعالى من خلال النقول عن العلماء، والله ولي التوفيق. قال السبكي في العلم المنشور" ص 37 - 40: "فصل: وعلى القاضي التثبت في إثبات ذلك فإنه يحتاج مع ما يحتاج إليه في غير ذلك إلى زيادة لما يقع في الهلال من الاشتباه والتخيل لبعده وصغر جرمه، وقد حُكي عن أنس بن مالك رضي
من
الله
الجماعة،
تعالى عنه وهو ما هو - حضر مع جماعة فيهم إياس بن معاوية فأخبر أنس -رضي الله عنه- أنه رآه و لم يره أحد. فتفطن إياس بذكائه ونظر إلى عين أنس وجد عليها شعرة بيضاء قد نزلت من حاجبه فرفعها إياس بيده وقال له: أرني الهلال، قال: لا أنظره.
فينظر القاضي في حال الشهود بعد تحقق عدالتهم وتيقظهم وبراءاتهم من الريبة، والتهمة وسلامة حواسهم وحدة نظرهم، وسلامة الأفق، ومحل الهلال مما يشوش الرؤية، ومعرفة
منزلة الهلال التي يطلع فيها، وما يقتضيه الحساب
من
إمكان