رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
199
يقصد بذلك ترويج تزكيته وثبوت عدالته، وللناس أغراض
مختلفة.
فإذا سلمت البينة من هذه الأمور كلها، وسلم موضع الهلال من الموانع، وحاسة الشاهد من الآفات، قبلناه إذا جوّزنا الرؤية، فإن أحلناها بدليل قام عندنا لم نقبل تلك الشهادة، وحملناها على الغلط أو الكذب، ولم نكن بذلك خارجين عن القانون الشرعي؛ لأن دلالة الحساب القطعي أو القريب من القطعي على عدم الإمكان أقوى من الريبة، والريبة موجبة لرد الشهادة، فاعتقادنا عدم الإمكان كذلك أو أقوى، ومقصودنا بذلك القطع بردها، وأنه لا يجري فيها الخلاف المتقدم. وأما إذا استرحنا فالذي يقول بوجوب الفطر بالحساب إذا دلّ على إمكان الرؤية، يقول به هنا بطريق الأولى.؟
وينبغي للقاضي أن يكون له حظ من معرفة علم الهيئة، أو يقلد من يثق به في ذلك، ليكون على بصيرة مما يقبل في ذلك أو يردُّ ولا يتسرّع.
وقد نقل محمد بن الحسن التميمي الجوهري في كتاب "أدب الشاهد" في قوله تعالى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارتبتُم أنه منسوخ، وأن الإجماع على أن شهادة المرتاب به