رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠في شهادته غير مقبولة.
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
وللأصحاب فروع كثيرة تدل على ذلك، وما نحن فيه أقوى من الريبة؛ لأنه مستحيل عادة، ولو شهد شاهدان عند حاكم أنهم رأيا فيلا بحضرتنا ونحن لا نراه كانت شهادتهما مردودة، وحكم الحاكم بذلك، مردودا، كما صرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب، وإن كان ذلك أوضح من أن ينقل عن أحد فإنا نقطع به.
ومما ينبغي للقاضي معرفته تسبير منازل الشمس والقمر وقربه وبعده منها ووقت مفارقته شعاعها وقوس النور - وهو قدر باقي جرمه وقوس المكث. وقالوا: إذا كان قوس الرؤية ت درج وقوس النور تسع درج وقوس المكث تسع درج استحالت رؤيته، ونعني بالاستحالة الاستحالة العادية. وإن زادت كلُّ واحدة من الثلاثة درجة أمكنت بعسر، وكذلك إذا
زاد اثنان دون الثالث، وكلما حصلت الزيادة قوي الإمكان. ويحتاج إلى النظر أيضا في صفاء الجو وكدرته، وكون الهلال في جهة الشمال أو جهة الجنوب واختلاف مطالعه ومطالع البروج ومغاربها، ولا نقول نحن إن ذلك واجب على القاضي مطلقا؛ لأنه في الغالب يُحمل الأمر على السلامة
ما
وحسن الظن بالشهود، وأنهم ما شهدوا إلا بما رأوا، وأنهم مـ