رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٠١رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
رأوا إلا وهو ممكن، وإنما الكلام فيمن قامت عنده ريبة أو بلغه الحساب ما قاله الحساب في ذلك الوقت فإنه يجب عليه التثبت والنظر في ذلك ليعلم صحته أو عدمها، وهو أمين الله على نفسه، فإذا انتفت عنه الريب وانشرح صدره أثبت، وإن كان يقول مع دلائل الحساب القطعي أو القريب منه على عدم الإمكان أنه انشرح صدره فهو أخرق".
وقال 55 - 56: "والحامل على تصنيف هذه المسألة أن رأينا بعض القضاة الكبار يتسرع في إثبات الهلال، وجربنا ذلك منه في عشرين عيدا منها عيد النحر في هذه السنة، سنة وهي ثمان وأربعين وسبعمائة، تراءى الناس هلال ذي الحجة ليلة الأحد بدمشق فلم يروه، ودلّ الحساب على أنه لا تمكن رؤيته تلك الليلة، فلما كان يوم الاثنين الثامن منه شهد عند القاضي المذكور اثنان برؤيته قدما فأثبته وحكم به، ونفذه حنفي فتوقفت في تنفيذه وامتنعت وما أعجبني أن أقول: إن المانع ما عرف من القاضي من التسرع فأخرجت هذه الطريقة الفقهية في رد الشهادة إذا كانت بشيء مستحيل في العادة صيانة لكلامي أن يحصل في حاكم، ثم جاءت الأخبار من سائر البلاد بأنهم عيّدوا الأربعاء على خلاف ما عيّدوا في دمشق الثلاثاء، ثم ليلة أربع عشرة من تاريخ الأحد لم يكن القمر كاملا، ثم ليلة