رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
ولا يثبته ويحكم به إلا مغفل".
وقال ص 57: " (فصل ما ذكرناه من صعوبة مرتبة المفتي والقاضي ينبغي التفطن للخطر في ذلك، وأن لا يتسرع أحد في شيء معين بإطلاق الحل والحرمة حتى يتحقق حكم الشرع في الكلي ويتحقق اندراج ذلك الجزئي فيه.
ومتى لم يتحقق ذلك وتحقق الحكم الكلي فقط، يقوله كليا ولا يزيد عليه كما قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - لما سُئل عن الذي نذر ووافق نذره يوم العيد فقال: أمر
الله
بوفاء النذر، ونهى النبي الله عن صوم يوم العيد، ولم يزد على عنه- إذ تعارض عنده الدليلان، فتوقف
الله
ذلك لورعه -رضي في الأمر الكلي، وما نحن فيه أولى فإنه جزئي، فهو أولى بالتوقف، وانظر إلى قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ، فمن قال لشيء مشخص: هذا حلال، وهذا حرام، بغير دليل بين عنده من الشرع يخشى عليه أن تشمله هذه الآية، وإنما قلنا هذا؛ لأنا سمعنا شخصا يقول: صوم غد حرام بالإجماع، وليس عنده من الحامل على هذا إلا ما اتفق من تلك الشهادة، والحكم المرتاب
فيهما".
وقال ص 59 - 60: "فصل في التضحية الاحتياط أن