رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
يضحى في هذا العام في الثاني أو الثالث لتحقق إجزائها فيهما، وأما التضحية في اليوم الذي وقعت الريبة فيه وقلنا: إن الشهادة والحكم به مردودان، فلا يجوز ولا يجزئ، ومن ضحى فيه فإن كانت أضحيته منذورة لم تجزئه وكان عليه ضمانها عالما كان أو جاهلا لان الجهل ليس عذرا في الضمان وكذا إذا كان عينها للأضحية؛ لأن المعينة في حكم المنذورة، وإن كانت تطوعا فإن كان ممن يعتقد وجوبها وكان من أهل الوجوب فكذلك، وإلا فلا ضمان عليه، ولكن لا تجزئه عن الأضحية، ولا يحصل له أجر الأضحية وهي شاة لحم".
وقال جمال الدين القاسمي في مقدمته لـ"العلم المنشور" ص 16: "وأفاد -يعني: السبكي - في الفصل الأول في شرح حديث: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" فوائد لا يستغنى
عليه،
الله
عنها، منها أن الأمية تمدح بها لكونها معجزة للنبي صلوات ومنها أن عدم تشريع إثبات الهلال بالحساب لليسر ورفع الحرج؛ ليكون إثباته بأمر يعرفه كل أحد، ومنها أنه ليس معنى الحديث النهي عن الكتابة والحساب ولا ذمهما وتنقيصهما، ومنها أنه ليس معنى الحديث إبطال قول الحاسب في قوله أن الهلال تمكن رؤيته أو لا وإنما في الحديث عدم إناطة الحكـ الشرعي به إلى غير ذلك من الفوائد البديعة".