رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
المشهود عنده اعتقد بموجبه خطأ الشاهد أو كذبه، فإن حساب الحاسب العدل الراسخ في الفن إذا دلّ على عدم إمكان الرؤية، أوجب غلبة الظن بغلط الشاهد، أو كذبه بلا شبهة، فكيف يستطيع القاضي أن يقبل مع هذا شهادة هذا الشاهد، ومثل القاضي فيما ذكرناه من يخبره العدل برؤية الهلال إذا لم تمكن رؤيته، وكلام السبكي صريح في أنه لا فرق في رد الشهادة حينئذ بينما إذا كان الحساب قطعيا أو قريبا من القطعي، وهو ما يوافق قواعد مذهبنا من أن المدار في رد الشهادة على كونها خالفت الظاهر؛ بأن قامت على مستحيل عقلا أو عادة أو على خلاف المشهور المعروف، أو عارضها ما جعلها مظنة الغلط أو الكذب". انتهى المراد منه.
وقال محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرزاق في "العذب
"
الزلال" ج 1 ص 213: وليس عدم الاعتماد على الحساب لبطلانه وعدم صحة مقدماته في الواقع، ونفس الأمر وتزييفه
وتكذيب قائله؛ بل لأن الشارع ألغاه في هذا الحكم لما ذكرنا. والإلغاء شيء والإبطال شيء آخر، فإن الشارع قد ألغى أمورا في مواضع من غير أن يبطلها، فقد ألغى إصابة القبلة إذا صلى بلا تحرّ واجتهاد واعتبر الخطأ فيها إذا صلى بلا تحرّ واجتهاد عند اشتباهها عليه، وألغى العلم القطعي الذي يحصل