رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

للإمام أو القاضي من المشاهدة في إقامة الحدود والقتل، واعتبر الظن الذي يحصل له من شهادة الشهود فمنعه من إقامتها في الأول وأوجب عليه إقامتها في الثاني مع أن الأول من قبيل الحس وهو يفيد العلم القطعي، قطعا، والثاني من قبيل خبر لا يفيد إلا الظن. قال ابن كثير: اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أن القاضي لا يقتل بعلمه وإن اختلفوا في سائر

الأحاد وهو

الأحكام".

وقال بعد كلام ص 295 نقلا عن طنطاوي جوهري: "ذلك نوع ما ينقل عن السلف الصالح أنهم قد يخطئون في نظر الهلال لعارض، ولم يتعمدوا الكذب، ولكن الناس بعد الصدر الأول تفننوا في الفسوق والغش والخداع والتزوير والكذب، فاضطر علماء الحنفية والشافعية حتى إمامهم وكثير من المالكية إلى الحساب المدقق في الفلك، وقال قائلهم: إذا جاز أن نرفض شهادة من شهد أن بحضرتنا فيلا فلنرفض من شهد بالهلال وهو لا تمكن رؤيته بقول الحاسبين".

وقال ص 301 - 302: "وقال" أيضا في "تقريب البعيد": نعم عدم ثبوت الرؤية بقول الحاسب أنه يرى لا ينافي أن العالم بذلك من طرقه تتيسر له أسباب تعين على الرؤية البصرية المعتبرة شرعا كما قال.