رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٣الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
قول الزيلعي، وإلا لزم وقوع العيد يوم السابع والعشرين والثامن والعشرين والحادي والثلاثين والثاني والثلاثين (1) إذا كان بين البلدتين مسافة بعيدة كالهند والقسطنطينية، فربما يتقدم طلوع الهلال في بلاد القسطنطينية يومين، فإذا رئي الهلال في بلاد الهند بعد رؤية الهلال هناك بليلتين ثم بلغتنا رؤيتهم، فإن لزمنا رؤيتهم لزم تقدم العيد، وإن رأى رجل الهلال في القسطنطينية، ثم جاءنا قبل العيد فهل يعمل برؤيته أو برؤية أهل بلدنا؟ لم أجد هذه الصورة في كتبنا، والظاهر أنه يتبع أهل بلدنا نظير ما يقوله الشافعية فيمن صلى الظهر في بلد ثم وصل من فوره إلى بلد لم يدخل وقتها أنه يصلي معهم، والله أعلم.
قال الشيخ وكنت قطعت القول بما قاله الزيلعي ثم رأيت في "قواعد ابن رشد" نقل الإجماع على اعتبار الاختلاف في البلاد البعيدة أيضا، وحد البعد مفوض إلى رأي المبتلى به وليس له حد معين وذكر الشافعية في تحديده شيئا.
بمعنى
قال الراقم اعلم أن نفس اختلاف المطالع لا نزاع فيه أنه قد يكون بين البلدتين بعد بحيث يطلع الهلال ليلة كذا في إحدى البلدتين دون الأخرى، وكذا مطالع الشمس؛ لأن انفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار
(1) لا يمكن الاختلاف بأكثر من يوم واحد عند من يعتبر الرؤية.