رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

يجب

حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم أن تزول في المغرب، وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس، بل كلما تحركت الشمس درجة، فتلك طلوع فجر لقوم وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيرهم كما في الزيلعي" شارح "الكنز"، وإنما الخلاف في اعتبار المطالع بمعنى أنه: هل يجـ على كل قوم اعتبار مطلعهم ولا يلزم أحد العمل بمطلع غيره أم لا يعتبر اختلافها بل يجب العمل بالأسبق رؤية، حتى لو رئي في المشرق ليلة الجمعة وفي المغرب ليلة السبت وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق؟ فقيل بالأول، واعتمده الزيلعي وصاحب "الفيض" وهو الصحيح عند الشافعية؛ لأن كل قوم مخاطبون بما عندهم كما في أوقات الصلاة، وأيده في "الدرر" بعدم وجوب العشاء والوتر على فاقد وقتهما، وظاهر الرواية الثاني. قال ابن عابدين وهو المعتمد عندنا وعند المالكية والحنابلة. قال ابن الهمام والأخذ بظاهر الرواية أحوط، وذكر ابن الهمام أيضا: ومختار صاحب "التجريد" وغيره من المشايخ اعتبار اختلاف المطالع. اهـ. وذكر اعتباره في "الاختيار شرح المختار" عن الفتاوى الحسامية، انظر (1 - 128) من "الاختيار". واحتج لهذا بحديث ابن عباس عند مسلم والنسائي

وأبي داود والترمذي، فهذا ملخص ما دار بينهم.