رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٤٥رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
لاير
45
يرى فيه الهلال، ويرى في البلد الغربي؛ بسبب مزيد السير
الموجب لتخلص الهلال من شعاع الشمس، فقد لا يتخلص في البلد الشرقي، فإذا كثر سيره ووصل إلى الآفاق الغربية تخلص فيه، فيرى الهلال في المغرب دون المشرق، وهذا مبسوط في كتب هذا العلم، ولهذا ما من زوال لقوم إلا وهو غروب لقوم وطلوع الشمس عند قوم ونصف الليل عند قوم، وكل درجة تكون الشمس فيها فهي متضمنة لجميع أوقات الليل والنهار لأقطار مختلفة، فإذا قاست الشافعية الهلال على أوقات الصلوات اتجه القياس وعسر الفرق، وهو مشكل والحق أنه يعتبر لكل قوم رؤيتهم وهلالهم كما يعتبر لكل قوم فجرهم وزوالهم". وقال أيضا ج 2 ص 627 - 628: "الإشكال الثاني أن المالكية جعلوا رؤية الهلال في بلد من البلاد سببا لوجوب الصوم على جميع أقطار الأرض، ووافقتهم الحنابلة -رحمه الله على ذلك، وقالت الشافعية -رحمهم الله -: لكل قوم رؤيتهم، واتفق الجميع على أن لكل قوم فجرهم وزواله وعصرهم ومغربهم وعشاءهم فإن الفجر إذا طلع على قوم يكون عند آخرين نصف الليل، وعند آخرين نصف النهار، وعند آخرين غروب الشمس، إلى غير ذلك من الأوقات، وما من درجة تطلع من الفلك أو تتوسط أو تغرب إلا وفيها جميع