رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

القطر

الأوقات بحسب آفاق مختلفة وأقطار متباينة، فإذا طلعت الشمس في أقصى المشرق كان نصف الليل عند البلاد المغربية منهم، أو أقل من ذلك أو أكثر على حسب البعد عن ذلك الأفق، فإذا غربت الشمس في أقصى المغرب كان نصف الليل عند البلاد المشرقية أو أقل أو أكثر بحسب قرب ذلك القطر من الذي غربت فيه الشمس، وكذلك بقية الأوقات تختلف هذا الاختلاف، وكذلك وقع في الفتاوى الفقهية مسألة أشكلت على جماعة من الفقهاء -رحمهم الله - في أخوين ماتا عند الزوال أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب أيهما يرث صاحبه، فأفتى الفضلاء من الفقهاء بأن المغربي يرث المشرقي؛ لأن زوال المشرق قبل زوال المغرب، فالمشرقي مات أولا فيرثه المتأخر

لبقائه بعده حيا ومتأخر الحياة يرث فيرث المغربي المشرقي.

إذا تقرر الاتفاق على أن أوقات الصلوات تختلف باختلاف الآفاق وأن لكل قوم فجرهم وزوالهم وغير ذلك من الأوقات فيلزم ذلك في الأهلة؛ أن البلاد المشرقية إذا بسبب كان الهلال فيها في الشعاع وبقيت الشمس تتحرك مع القمر إلى الجهة الغربية فما تصل الشمس إلى أفق المغرب إلا وقد خرج الهلال من الشعاع فيراه أهل المغرب، ولا يراه أهل المشرق، هذا أحد أسباب اختلاف رؤية الهلال، وله أسباب