رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٨

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

لا يوافق مكان الرائي في مطالع الهلال لم يكن رآه حقيقة ولا

حكما.

وكما أن البلاد تختلف في الإمساك والإفطار اليومي فكذلك يقال في الإمساك والإفطار الشهري، ومن المعلوم أن الاختلاف اليومي له أثره باتفاق المسلمين، فمن كانوا في الشرق فإنهم يمسكون قبل من كانوا في الغرب، ويفطرون قبلهم أيضا، فإذا حكمنا باختلاف المطالع في التوقيت اليومي فإنا نحكم به في التوقيت الشهري، ولا يمكن أن يقول قائل: إن قوله تعالى: فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا

حتى يتبيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (البقرة: 187) وقوله: "إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" لا يمكن لأحد أن يقول: إن هذا عام لجميع المسلمين في الأقطار كلها، وكذلك يقال في حديث: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا"، على أنه قد نقلت طائفة من أهل العلم الإجماع كما سيأتي إن شاء الله تعالى على اعتبار اختلاف المطالع في البعد الشاسع، وهذا يدل على أن الحديث ليس على عمومه، وما دام الأمر كذلك فلا يصح أن يستدل به على العموم، والله تعالى أعلم.

-