رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٩٣رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
93
مطالع مكة حرصا على وحده الأمة في دخول شهر رمضان
المبارك وغيره، فما رأي فضيلتكم؟ "
فأجاب بقوله: "هذا الناحية الفلكية مستحيل؛ لأن من الله - مطالع الهلال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه تختلف باتفاق أهل المعرفة بهذا العلم، وإذا كانت تختلف فإن
مقتضى الدليل الأثري والنظري أن يجعل لكل بلد حكمه.
أما الدليل الأثري فقال الله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشهرَ فَلْيَصُمْهُ، فإذا قدر أن أناسا في أقصى الأرض ما شهدوا الشهر أي الهلال وأهل مكة شهدوا الهلال فكيف يتوجه الخطاب في هذه الآية إلى من لم يشهدوا الشهر؟! وقال النبي "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، متفق عليه، فإذا رآه أهل مكة مثلا فكيف نلزم أهل باكستان ومن وراءهم من الشرقيين بأن يصوموا، مع أننا نعلم أن الهلال لم يطلع في أفقهم، والنبي
ليل على ذلك بالرؤية.
أما الدليل النظري فهو القياس الصحيح الذي لا تمكن معارضته، فنحن نعلم أن الفجر يطلع في الجهة الشرقية من الأرض قبل الجهة الغربية، فإذا طلع الفجر على الجهة الشرقية، فهل يلزمنا أن نمسك ونحن في ليل؟ الجواب: لا. وإذا غربت الشمس في الجهة الشرقية، ولكننا نحن في النهار فهل يجوز لنا أن