فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ينفذ ذلك فيما يجُوزُ لَهُ انفاذه، وقبل أن يقبضه أحدٌ ممن يجُوزُ لَهُ قبضُهُ، أيكونُ حكمُ ذَلِكَ له، ويحمل عليه فى الزكاة أم لا زكاة عليْهِ فِيهِ مالم ينفذه؟ وإنْ قال الإمام للوالي قد دفعت لك كذا وكذا مِن مَالِ المسلمينَ ولَمْ يقُل له اقبضُهُ مِن مالِ المسلمين، أيجُوزُ لَهُ أنْ يقبض ما دفع لَهُ بِهِ ويحتاد به من الضمان؟

الجواب وبالله التوفيق: فعليه فيه الزكاة على صفتك هذه وإذا قال الأمام تراني قد

دفعت لك بكذا وكذا مِنْ مَالِ المسلمين فجائز للوالى قبضه والله أعلم.

مسألة: ومنه وما تقُول بقى عندنا شيء من الزانة التى كنا أخذناها يوم مسيرنا إلى ظفار من زانة المسلمين لما عرفنا السير على طريق البر أهبطنا شيئا من الدوى والرصاص إلى صور ولم يمكن حمله على طريق البر وبقى الآن في صور، أيجوز لنا تركه والانتفاع به لغير دولة المسلمين، والتصرف فيه لدعوى المسلمين، أم نرده إلى إمام المسلمين، أم نتركه كما هو، أَمْ نستأذِنُ فيه الإمام؟

وكذلك بقيت بقية من تمر بين المال إلى أن أهبطناه إلى البر من المراكب، وأمرنا بتصريفه يوم مسيرنا وصرف ولما قدمنا من ظفار قبضنَا ثَمنه، وصرفناه فيما يُصرفُ فِيهِ بيت المال الذي هو من رعيتنا، غير أن الإمام أجاز لي يوم مسيرى جميع ما يجُوزُ له أن يجبره لي في تلك الولاية في مال المسلمين، إلا أنَّ الذى بقى لم نصرفه ونفقته في تلك الدولة، وما يعجبك في ذَلِكَ؟ وخطر هذا بخاطرى فأحببْتُ أناظرك فيه؟

الجواب وبالله التوفيق: يعجبني لك على سبيل الاحتياط في جميع ماذكرته أن تشاور الإمام والله أعلم.

مسألة: ومنه والمطلقة واحدة أو ثلاثاً إذا قامت في بيت مطلقها وهُو ساكنه وعياله

مِنْ غيرِهَا أينكَرُ عَلَيهِمَا إِذَا كَانَ غير ثقةٍ أَمْ لَا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن المطلقة واحدة لها السكني على مطلقها إلا أن تصح التهمة وبراءة المطلق والمطلقة فذلك إلى نظر القائم بأمر المسلمين، وأما المطلقة ثلاثاً فلا

سكنى لها و يُنكر عليها والله أعلم

-11