فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١١١

مسألة: ومنه إليه ومَا تَقُولُ في موضع لا يكتب فيه المسلمون ولا يحكمونَ فِيهِ ثُم تخَاصَمَ أناسٌ فيه، وحضر الحاكم عندهم فلم يمنع أحداً منهم عن ذلك الموضع منعاً بحكم، إلا أنه عرض كلاماً أنَّ كلَّ شئ صفته كذا وكذا فالحكم فيه كذا وكذا فوق الطالبين في ذلك الموضع وقتهم ذَلِكَ، ثم فطنوا أنهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حكم عليهم، فعارضوا ذلك الموضع، فحاذوه أو فعلوا فيه ما كانُوا ظنوا أنهم منعوا عنهُ، هَل يجوز للوالى أن يعاقيهم على فعليهم

هذا.

الجواب وبالله التوفيق إذا كانَ ذلِك الموضع لايدخل فيه المسلمون فلا يدخل فيه الحاكِمُ والوقوفُ لَهُ أَولَى وأسلم إلا أن يتعدَّى الخصوم على بعضهم البعض بالمضاربات فإنه جائز للوالى أدبهم والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجُل عليه حقوق للناس يطلبون حقوقهم مِنهُ و يَشكُونَ عِندَ الوالى ثم إن الرجل كتب جَميعَ ماله لزوجته بصداقها الآجل قبل أن يَحكُم الحاكم بمال هذا الرجل لديانته، أيمضى ذلك القضاء ام لا؟.

الجواب وبالله التوفيق: فى ذلك اختلاف وأكثرُ القولِ مالم يحجر عليه الحاكم

ماله، فإنه جائز له تصريفه لماله والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ إليه رحمهما الله: ومن اشترى مالاً أو ماء أو حيواناً من ثور أو بعير أو غير ذلك من الحيوان فجاء إلى الوالى مغيّراً من ذَلِكَ الشراء وطلب من الوالي أن يكتب له غيراً أيكتبُ لَهُ؟ كان خصمه قريباً أو بعيداً؟ وماصفةُ الكتاب وكيف لفظ ذلك؟ وكذلِكَ إن طلبت امرأة أن يكتُبَ لهَا الوالى أنها مغيرة من زوجها بادعَائِهَا أَنهَا لَمْ يُرْضَ بِهِ زوجها، أو تدعى أنهُ مِمَّن يردُّ تزويجه أيكتبُ لهَا ذَلِكَ أَمْ لا؟ وما صفةٌ ذَلِكَ الكِتاب؟

وما لفظ ذَلِكَ؟. الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز لِلوَالى أنْ يكتب له الغير، واللفظ أن يكتب الكاتب قد غير فلان ابن فلان الفلانى من المال الذى يدعى أنه اشتراه من فلان ابن فلان الفلاني، أو الماء بادعائه الجهالة، وأما الحيوانُ فيُعجبني أن يأخذ مدرة ليحضر خصمه

وإن كتب له الوالى فجائز أن يكتبَ لَهُ بما غير بشيء من العيوب والله أعلم.

11111