فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١١٢

مسألة: ومِنهُ وإذا أمر الوالى من يشترى شيئاً من الطعام مثل أرز أو غيره وأمر الوالِى ذَلِكَ الرجُل أن يسلم ثمنّ ذَلِكَ مِن بَيْتِ المالِ ونية الوَالِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ ولبيت المال وتركه مجتمعاً، حتى زادَ ثمنه للوالى أن يأخذ سهماً من ذَلِكَ الشيء كما نوى في قلبه بالثمن الذى اشترى به أم لا؟

الجواب: و بالله التوفيق: فنعم جائز للوالى ما ذكرته على صفتك هذه والله أعلم. مسألة: ومنه والأمين إذا سُرقت أمانته هل يكون فيها خصماً كانتْ سُرقت من

حفظ كانت لمسجد أو لغير مسجد أو ليتيم أو لغيره من الناس؟.

الجواب وبالله التوفيق: في ذَلِك اختلاف بين المسلمين: قَالَ مَن قَال هو خصم

في أمانته، وقال من قال لا يكون خصماً والله أعلم.

مسألة: ومِنه تركت السؤال وأتيت بالجواب لما رأيتُ فيه كفاية، وجدتُ في آثار المسلمين: في رجلين عض أحدهما يد آخر فانتزعَ المعضوضُ يده من فم العاض، فذهبت احدى ثنيته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأهدر ثنيته وأحب أنه قال عليه السلام أيدعُ يده في فك يقضمُها كأنها في فم فحل يقضمها، فهذا ما حفظته من آثارِ المسلمين مؤثراً بعينه، ولَمْ أحفظ فيه غيرَ ذَلِكَ، وإِنْ كَانَ اختلاف والله أعلم.

له

مسألة: ومنه وفى الشراةِ إذا كانَ لهُم فرائض في بيتِ المَالِ كُلُّ وَاحِدٍ لَهُ كَذَا لكل شهر وليس عند الوالى إلا عروضاً، مثل حب وتمر وصار الوكيل يقضى الشراةَ الحب والتمر بزيادة عن ثمن السوق، وهم يعرفون ذلك وإذا تحكم وطلب فريضته دراهم فسحَ لَهُ من الخدمة، وقيل لَهُ إن رضيت كغيرك وإلا فسحنا لك وهم راضُون بِهذَا؟ ألا يسعُ الوَالِي هذا و يكُونُ سَالِماً؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يسعُ الوالى ما ذكرته على صفتك هذه والله اعلم.

مسألة: ومِنهُ ورجل جاء إلى الوالى أو القاضي بوكالة من امرأة لَهُ وشكّا ذَلِك

?

الوَكيلُ يزعم أنه زوج المرأة التى وكلته وطلب الإنصاف لهَا مِن ذَلِكَ الرجل، والقاضي أو الوالى لا يعرفُ أن الذى شكا مِنهُ وكيل المرأة هو زوجٌ للمرأة أم لا؟ أيحضر له و ينصف

منه أم لا؟ إلا أن تحضر المرأة وذَلِكَ الرجُلُ يتقار بالزوجية، أم كيف الوجه فِي ذَلِكَ.

112