فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الجواب وبالله التوفيق: إن هذه الشهادة تكفى على صفتِك هذه والله أعلم. مسألة: ومِنهُ وسألتُ شيخنا في الوالى إذا أراد أن يتخلص، ويحتاط بدفع شيء. لبيتِ مَالِ المسلمين من الضمان، فإذا دفع لأحدٍ بشيء من الدراهم من بيت مال المسلمين لأجل فقر أو نفع، ثم ان المدفوع له ردُّهَا على الوالي ثُمَّ إِنَّ الوَالى دفع بها لبيتِ مَالِ المسلمين احتياطاً من الضمان، وسألتُ هل يبرأ و يكون سالماً فيما بينه وبينَ اللهِ؟ أَمْ لا يكون ذلك إلا بأمر إمام المسلمين؟.

الجواب وبالله التوفيق: اما إذا كانَ ذلِكَ بأمْرِ إمام المسلمين فذَلِكَ أحسنُ عندى واحب إلى وأشيق إلى نفسى، وإن فعل ما ذكرته بغير أمر إمام المسلمين، ودفع لأحدٍ من المستحقين بما ذكرته، ثم ردَ ذلِكَ على الوالى ودفع به الوالي لبيت مال المسلمين من غير أن يشترط الوالي على الذي دفَعَ لعلةٍ لَهُ أنه يعدّه إليه، فلا يخرجُ ذَلِكَ مِن العدل، وهو جائز

ذلك والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى عامل الوالى هل يجوز له أن يأمر بصرف المضاد من البلد، أم حتى يجعل له الوالي ذَلِكَ، وإن جعل لَهُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أيدخل هذا في ذلك أم لا؟.

الجواب وبالله التوفيق: إن شهادة الأعمى لا تجوز والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ والنساء إذا عرفن يبعن في بيتهنَّ التمر وغيره، والرجال وغيرُ الرجال يدخُل عليهنّ ليُشتَرى منهن، وذلك لحاجتهن، هل يُنكرُ عليهن، وهنَّ ممّن لا يتهمن بفساد؟ عرفنا وجه الصواب ولك عظيم الأجر إن شاء الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذَا لَمْ يرَ الرجالُ من النساء شيئاً مما لا يجوز لهم النظر إليه منهنَّ فلا أقدر أحكم عليهن بالمنع من البيع، لأجل حاجتهن والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ وفى الوالى إذا كانَ لَهُ عمال فى بعض البلدان، ثمَّ إن رجُلاً مِنْ أهل البلد الذي يسكن الوالي فيها سار إلى البلد الذي فيها العامل، وتنازع هُوَ ورجل في شيء وتخاصما فيهِ عِندَ العامل، ثم إنَّ الرجل عمد إلى ذَلِكَ الشيء الذي تخاصم فيه خصمة واحدة بالليل وقربه إلى بلده، وهى البلد الذى فيها الوَالِي، فطلبه العامل وأرَادَ رده إليه

11181