فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ليعاقبه وليرد ما أخذه وكرة الرجُل الرجوع هَل يجوز للوالى ردّه إلى العامل، ولو كره كان الوالي حاضراً في البلد، أو كان وقته ذَلِكَ غير حاضر، عرفنا وجة الحق مأجوراً إن شاء

الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانَ العامِلُ قد جعل لَهُ الأحكام بينَ الناسِ، وكان قد دخل في هذا الحكم، فإنه يكون تمام هذا الحكم على يديه وجائز ردُّ هذا الرجل إليه، وإن لم يكن جعلَ لَهُ الأحكام فإنَّ الوَالى ينظر في أمر هذا الرجل. وما يجوز عليه والله

أعلم.

مسألة: ومنه وفى اليهود إذا كانوا يعملون الصبغ، وإنّ المسلمين يصبغون عندهم ثيابهم، أيجوز لنا أن نمنع اليهودَ عَنْ أنْ يعملوا الصبغ، إذا كان هذا في السوق عند المسلمين أم نمنع المسلمين عن الصبغ عندهُم، أم يسعنا التغاضى عنهم، ووجدنا لهم كنيسة في بلد الصبر، أيجوز لنا أن نهدمها أم يسعنا التغاضى عنها كانت قديمةً أو حديثة؟ أفتنا يرحمك

الله؟

الجواب وبالله التوفيق: إِنَّ لكم أن تمنعوا المسلمين أن يصبغُوا عِندَ اليهود، وأما الكنيسة فلا تجوز غير أنه يعجبني لك أن تكاتب إمام المسلمين وتشاوره في هدمها، فإن أذن لك فذَلِكَ على رأيه والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ وفى هؤلاء أهل الخلاف لدين المسلمين، وهم الجماعة والسنة والشافعية يصلون الجمعة، فى بلد الصيد انمنعهم من ذَلِكَ أَمْ لَا؟ أَمْ يسعنا التغاضى عنهم وهذا الذي قد تقدم ذكره، لم يكن إلا في وقتنا، بل هو من زمان قد سلف؟

الجواب: وبالله التوفيق: إنه يعجبني لك أن تشَاوِر إمام المسلمين رضية الله في منعهم من صلاة الجمعة والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ سليم بن محمد بن مداد رحمه الله، وأما من ادعى على بيدارة أنه سيب ماءه وأتلفه فى غير ما امره بهِ مِن سقى ماله، فإن أنكر البيدار ذَلِكَ فعَلَى صاحب الماء البينة العادلة على صحة دعواه، فإن أعجزها ونزَلَ إلى يمين البيدار عليه اليمين بالله على ما يُوجبه الحق من دعوى المدعى عليه، وإِنْ أقر بذلِكَ فعليهِ لَهُ قيمة مائه الذي أتلفه

-110 -