فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١١٦مين
عليه، والقول قول البيدار فى قيمة الماء، لأنه هو الضامِنُ لِذَلِكَ، وكَذَلِكَ أَتلَفَهُ خطأ تعمد فالخطأ في الأنفُسِ والأموال مضمون، والقول قول الضامن في القيمة والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الزاهد درويش بن جمعه رحمه الله وسألت عن رَجُلٍ ادعى على رجُل بقرض شيء من الدراهم أو غير ذلِكَ، وأقر المدعى عليه وقال ما أقرضتني بل دفعت لى إياه عطية أو رشوة من القول قوله؟ ومن الذى عليه البينة؟.
الجواب وبالله التوفيق: على معنى ما أحفظ في مثل هذا: أنَّ القول قول مدعى القرض وعلى الآخر البينة، لأنه قد أمر بالحق، وادعى العطية أو الرشوة فلا يُقبل قوله في إزالة هَذَا الحق عنه إلا بالصحة والله أعلم.
مسألة: وسألتُ عن شهادة البيئات إذا شهدت بينةٌ أن هذا المال بيد هذا الرجل يحوزه و يفسله و يبنى فيه في حياة أبيه إلى أن مات أب هذا الحائز إلى أن مات، فأى
الشهادتين أولى؟. الجواب وبالله التوفيق: إنى لا أحفظ هذه المسألة بعينها نصاً لقلة قراءتي وضعف درايتي وكأني أميل إلى الشهادة الأخيرة ميل اختيار لا حفظ، وهذا إذا لم تؤرخ أحد البينتين، ولَمْ يكُن أحدهما أعدل من الأخرى والله أعلم بالصواب، وخذ مابان لك صوابه
فإني غير فقيه.
مسألة: ومن كتاب البيان من جواب الشيخ العالم القاضي خميس بن سعيد الرستافى رحمه الله إلى من سأله أتيت بالجواب وتركت السؤال في هذا الكتاب لأنه أغنى عن السؤال طلباً للاختصار لما فيه غنيةٌ عَنهُ وأحببتُ كتابتها في هذا الكتاب، لأن الحاجة
تدعو إليها.
الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الخادم قليلُ العِلم كليلُ الفهم عاجز عَن جَوابِ جميع ما ذكرت أنَّ الوالي على ما يثبتُ عليه أن يسأل عن أمر المساجد والأيتام والأفلاج والطرق، وعليه أن يقوم بجميع مصالح ذَلِكَ بما بلغ إليه طوله وتيسرت إليه قدرته والذي ذكرت هُو مِن الاجتهاد في النظر لله وللقيام بأمر الله، وماعلى المحسنين من سبيل ولا يُضيعُ أَجْرَ المصلحين، واما ما ذكره السلفُ الماضى من المسلمين من صفة الوالي وإن قصر منه أو نقص خصلة فاعلم سيدى أن قول المسلمين فيه ترخيص وتشديدٌ وكلٌّ له نظر غير نظر غيره،
-117 -