فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الجواب وبالله التوفيق: إذا اشتهر عند العامة أمرهم أنهم سحَرُوا فلاناً وضربوه، فيعجبني أن يؤخَذُوا الحبس المسلمين بالتهمة لأن هذا أثر عظيم وبدعة شنيعة قد تحكمت في هؤلاء الأعراب، والله أعلم بالصواب. وأما التشكى بغير صحةٍ إلا بقوله، فلا يعجبني حبس من شكَى مِنهُ، إلا أن يكون ثقة ولكنى يُعجبني أنْ يُهدى المشكى مِنْهُ بأَنَّا إِن سَمِعْنَا في فلآن فعلاً فأنت طلبتنا فيه، و يكون المهدد بغير حضرة أحدٍ، إلا بينه وبين الوالي، والله أعلم وأحكم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الوالى عامر بن مسعود: وفي الشاري إذا جعله الوالي حاضرته في البلد، وأجره أن يقوم بالعدل في البلد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويجيء أهل البلدِ شاكين مِنهُم، شكى ممَّن لَهُ عَلَيْهِ دين، ومنهم شكى ممن فعل فيه، أيجُوزُ لَهُ أن يُعطى الشاكى برقة شارياً للمشكى منه، ويكون هذا داخلاً في أمر الوالي الذي أمره به أم لا؟.

الجواب إذا جازَ لَهُ الوَالِي ذَلِكَ، جازَ لَهُ ذَلِكَ، وإِذَا جَازَلَهُ جميع ما يجُوزُ لَهُ أَنْ

يجيزه لَهُ، فهو جائز لَهُ مَافعل بالحق، مما يجوز أن يجيزه وبالله التوفيق.

مسألة: ومن جواب الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وماتقول في الذي يقرأ الشعر بألحان، ويستلذ بذلك، ونيته ليعرف المعاني، وكذلك الاستماع إلى الذي يقرأ الشعر ويمد صوته، و يستلذ بذَلِكَ، أيكون عليه بأس أم لا؟.

الجواب: إنَّ الأشعَارَ لهَا بُحُورٌ معروفة، وكل شيء مِنْهَا لَها بحر، فاذا صدقت نيه هذا القارئ وارادته في قراءته للشعر، وقراءته على بحره المأمور بالقراءة به من غير أن يستميل به النية والإرادات إلى الغناء واللهو، وكان الإشعار الجائز عند المسلمين وأراد بذلك إلى معرفة المعنى والعربية، فلا بأس بذلك عندنا، ويصلح ذَلِكَ، و يُفسده النياتُ والإرادات، ومن صلحت نيته صلح عمله وقوله ومن فسدت نيته فسد عمله فيها والله

أعلم.

بن جمعه

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم محمد بن عبد الله بن عبيدان إلى الشيخ الثقة بلعرب بن مانع رحمهما الله. وأسألك سيدى فى رجُل جنّى جناية، مما يستحق بها العقوبة في بلد عليها عامل لم يجعل له الأحكام، هذا الجاني إلى بلد غيرهَا فِيهَا عَامِلٌ أَوْ