فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢١وال غيرَ ذَلِكَ العامل، فهل لَهُ مطالبته ورده، ليأخُذ منه بما يجب عليه في الشرع أم لا؟ وإِن لَمْ يَكُن لَهُ ذَلِكَ وعليه أن يكتب لِوَالِى ذَلِكَ البلد، فماذا يكتب لَهُ أهو يعرفه بفعله أمْ غيرُ ذَلِكَ؟ وإن عرفه بفعله، فهل للوالى المعرف أن يعاقبه أو يرده إلى بلده أم لا؟ عرفنا وجه الحق مأجوراً إن شاء الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا قد جنّى جنايةً وفر فجائز للعامل أن يكتب للوالي يعرفه بجنايته، وجائز للوالى أنْ يردَّهُ إليه، ليأخذ منه بما يجب عليه بالحق والله أعلم.
و به التوفيق
مسألة:
: ومِنه وماتقول في عامل من تحتِ وَال، جعله على بلدٍ مِن رعيته، وأجازَ لَهُ جميعَ مَا يَجُوزُ لَهُ فِي ذَلِكَ البلد، وأقام العامل في البلد بالأمر والنهي والقيام بجميع ماعليه فيه القيام، وصار يدخُل ويخرج من الشراةِ على نظره في البلد، وفي بعض الأوقات يقولُ لَهُ الوالى خف الشراةَ واتركِ إلا قدر كذا كذا شارياً في الخدمة، وإن بدت عازة أدخلهم في الخدمة، ورأى هذا العامل لاغناء لَهُ عنهُم، لأن العازة لم يدر متى تقع، لأنه على بندر، وربما إذا بدت عازة حتى يريدوا ضعفين عن فريضة هؤلاء، ومافسح لأجل هذا ومراده العدل والقيام بمصالح الإسلام، وكيلا يقع من قبله خلل، لأنه عليه همه بنادر، فهل عليهِ شيء فيما بينه وبين الله على هذه الصفةِ، إذا جعل في الخدمة، وأكثر مما قال له الوالي أم لا؟ عرفنا بذلِكَ يرحمك الله
الجواب وبالله التوفيق: إنَّ العامل يمتثل أمر الوالى الذى ولاه، و يكون تبعاً لهُ
فيما يأمره به والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجُل جاء إلى القائم بالأمر، يشكو من رجل يدعى عليه حقا و يريدُ لَهُ مدرةً، فهَلْ يَجُوزُ للقائم أن يعطيه قطعة قرطاسة فيها كتاب، من غير أن يكتُبَ لَهُ إجابة الشرع، إذا كان الطالب والمطلوب ليس ممن يقرأ الكتاب، وإن أعطاهُ ذَلِكَ مِن غيرِ إجابة الشرع، لأنه عادتهم يعطونهم ذَلِكَ من غير اجابة، و بلغها خصمُه ولَمْ يواف وكدشه القائم وأقرّ بوصوله إليه، ولَم يحتج بحجةٍ يعذر بهَا، فَهَلْ يعاقب على تخلفِهِ عَن الموافاة؟ أم لا يجوز حبسه؟ عرفنا رحمك الله؟.
121 -