فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الجواب وبالله التوفيق: إذا كان المدعى يدعى حقاً على رجُلٍ، فإِنَّ الوالي أو
العامل يكتب للمدعى عليه، أجِبْ فلان ابن فلان الشرع الشريف، ولا يجوز له حبس
المدعى عليهِ إذَا لَمْ يواف خصمه بقرطاسيه وليس فيها كتاب إجابة الشرع والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الشارى إذا جعلهُ العامل في قريةٍ ليأمر بالمعروف، ولينهى عن المنكر، ولينهي عن الضرب في البلد، وكتب الشاري إلى العامل أنَّ فلاناً فعل فعلاً مما يستحق العقوبة على ذلكَ، وكَانَ الكاتب بيده أو بيد غير ثقة، والشارى غير ثقة، هل هذا المدعى عليهِ؟ إِذَا اطمأَنَّ القَلبُ أنهُ كِتابُ الشارى نفسه، أو بأمرِه وكَانَ
يجوز حبس
المدعى عليه تلحقه التهمة بذلك؟ عرفنا رحمك الله
الجواب وبالله التوفيق: إذَا كَانَ ذَلِكَ الرجلُ ممَّن تلحقه التهمة فلا يضيق حبسه
على صفتك هذه والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى امرأة تزوجها رجل وهي بكر، واتهمت بحمل من قبل التزويج، ومكثت عند الرجُل أربعة أشهر أو أقل، وقيل إنها وضعت وكدَشَها القائم بالأمر، فأنكرت الحمل والوضع، فأمر النساء ينظرنها، فوجدن فيها عيان الوضع، وأقرت بالوضع عند النساء، وأنه منذ ست أو سبع ليال، وأنه ولد صغير، فقال لها القائم أين تركتيه دلينا عليه لننظره؟ قالت لا أدرى به ولا أعرفُ مكانه، وأنه إلا مضعَةٌ وأنه إلا من زوجها الذي تزوجها منذ تزوجها، فقال لها كم يوماً منذُ وضعت ذلك؟ فقالت منذ قدر نصف شهر أو أقل أو أكثر، واختلف كلامها، ولا أطاعت لتدل على الولد أبداً، فَهَلْ يُعجِبُك حبسها؟ إذا كانت من أهل التهم على هذه الصفة أم لا؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كانَتْ هذه المرأة من أهل التهم فلا يضيق حبسها على صفتك هذه والله أعلم. مسألة: ومِنهُ وفى الوالى يَجُوز له أن يعطى أوانى بيت المال مثل قرض أو غيره أو مسحاة أو مثلها أو شيء مما يتعاطاه الناس لبعضهم البعض، إِذَا طلبَ مِنْهُ ذَلِكَ أَحدٌ مِن الشراةِ، أو أحدٌ مِن أهل البلد، ليقضى به وليرده، وكَذَلِكَ مثل وصالةٍ ليحمل عليها شيئاً، أيجوز هذا أم لا؟ أرايت إذا كان الطالبُ لِذَلِكَ فقيراً أو غنيّاً فيه نفع للمسلمين، فيعطى ذلك لأجل استحقاقه أيجوز أيضاً أم لا؟ وكذَلِكَ الوَالى بنفسهِ أنْ يستعمل جميعَ ذَلِكَ إِن
احتاج لِذَلِكَ من غير رأي الإمام أو الوالى الذى ولأه أم لا؟ بين لنَا ذَلِكَ يرحمك الله؟
•
122