فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الجواب وبالله التوفيق: جائز للوالى جميع ماذكرت إذا رأى في ذَلِكَ صَلاحاً، وكَانَ ذَلِكَ الرجل مستحقا من جهة فقر أو نفع للمسلمين إن كان غنياً، وأما الوالي، فلايعجبني استعمال شيء مما ذكرت لحوائجه التي تخصه بنفسه إلا بأمر الإمام أو الوالي الذي ولأه والله أعلم بالصواب
مسألة: ومنه وماتقول فى أهل البلدان أن يحلّفُوا من أرادوا مَنْ أهل التهم بالسرقة وغيرها كلما أرادوا من الأيمان، بالحج، والعتق، والطلاق، والسبيل، وعلى القبور أيضاً دون الحاكم أم لا؟
الجواب: فذلك الأمرُ إِذَا رأَوْا فِي ذَلِكَ منع المفسدين عن بسط أيديهم في أموالِ
الناس وقطع مادة الظلم فلا يضيقُ ذَلكِ عليهم والله أعلم.
وأما أن كان أحدٌ من الثقاتِ في مدرسة يعلّم، واحتيج إليه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولإقامة أمر المسلمين، وكان أحد من المسلمين يقوم مقامه فِي ذَلِكَ كَانَ أمر المسلمين أولى من التعليم والله أعلم.
بقية مسائل: في المساجد والقيام بهَا، واجراء سُننها والقيام بأموالِهَا ووكلائها، وما يلزمهم ضمانه، وفى الفطرة وأموالها، والقيام بها، وأموال اليتامى، وأحكام جميع ذلك، والأعجم وشيء من الوقوفات وأموالها، والفجور في
المساجد.
ومن جواب الشيخ العالم العلامة علامة أهل زمانه سعيد بن بشير بن محمد بن الصبحي النزوى إلى الشيخ الثقة العدل إسماعيل بن أحمد بن مانع الاسماعيلي رحمهما الله. وماتقول شيخنا؟ وهل يجوز لوكيل المساجد ترك أموالها إذا جاء إلى الحاكم وقال: قد فسخت نفسي من وكالة أموال المساجد لقلة مقدرتى على القيام بها وبأموالها، أتكون له حجةٌ فِي ذَلِكَ؟ و يسعه تركها فيما بينه وبين الله؟ وهل يلزم الحاكم شيء من قبل هذهِ المساجد إذا تركها الوكيل؟ إذَا لَمْ يرد هذا الحاكم ليدخل نفسه في أمور المساجد؟ ولأقبض مالها ولم يجد أحدا من الثقات يقوم بأمور هذه المساجد، كيف الحيلة لهذا الحاكم من هذه البلية؟ عرفنى ولك الأجر إن شاء الله؟.
123