فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الجواب والله الموفق للصواب أما سقود القيام بِهَا عَنِ الوكيل، إذا كان عاجزاً فنعم، يسقط عنه القيام بعجزه، ولا يكلّف من الأمور ما لا يُطِيقُها، وقَدْ عَذَرَه اللهُ عَن ذلِكَ، وإن تعذر منها وهو قادر على القيام بها فلا يسعه تركها، إِلا أَنْ يُعذر منها الحاكم وإن صح عذره بوجه فعلى الحاكم القيام بها، وإن لم يقدر وكلَ لَهَا مِنْ يقومُ بِهَا مِن الثقات، وإن لم يجد ثقة فمتى ما وجد، ولا يلزمه أَكثرُ مِن ذَلِكَ والله أعلم.
هذا
مسألة: ومنه إليه وإذا كان هذا الوكيل له مدة سنين منذ دخل في وكالة هذه المساجد، وفسخ نفسه من الوكالة عند الحاكم، والحاكم لا يعرفُ أحداً من الثقاتِ مِنْ أهل البلد ليوكله في هذه المساجد، وخيف على أموالها الضياع، اللحاكم جبر هذا الوكيل الذى فسخ نفسه ليقيم فى هذهِ المَسَاجِدِ وأمْوالِهَا مثل ما كانَ مِن قَبْلُ؟ وهل يجوز حبس الوكيل إذا امتنع عَنِ القيام بهذه المساجد وبأموالها خوف الضياع؟ قلت وإذا وجد الحاكم أحداً من الثقات غير هذا الوكيل، هلَ لَهُ حبسه إِذا امتنع أم لا؟ أفتِنا يرحمك الله. الجواب: إن ثبت لَهُ عذرُ فليس للحاكم جبره، وعَلَى الحاكم القيام بها، وإِنْ لَمْ يكن له عذر ولا عذره أحدٌ من الحكام من الوكالة لزمه القيام بأمانته، ومَن لزمه القيام ولزمه الجبر من الحاكم على حسب ماعندى و بالله التوفيق.
مسألة: ومِنهُ وإذا كان لمساجد أصول ماء من فلج وأراد أرباب الفلج خدمةً لقطع رزوز حاجزة الماء في فلجهم، ونجَلُوا له نجلةً على كل من له نصيب في هذا الفلج على الماء، وتستحق هذه المساجد شيئاً من الدراهم من النجلة، فأبى الوكيل أن يسلم نصيب هذه المساجد من مَالِهَا لوكيل هذا الفلج، أيجبر على تسليم ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قلتُ وإِذَا ادعى وكيل المساجِدِ أنَّ وكيل هذا الفلج غيرُ أمين، أو صحت عنده خيانته، وأنه لم يثق به ليسلم لَهُ مِن مال المساجد مانا بها للفلج أم لا حجة في قوله هذا، إذ الحاكم لا يعرفُ خيانة هذا الوكيل ولا أمانته، وهَلْ يضمن وكيل هذه المساجِدِ إِذَا سَلَّم مِن مالِهَا مانابها للفلج لوكيلة، إذ هو يعرفه أنه غيرُ أمين أم لا ضمَانَ عليه إذ التسليم بحكم من حاكم، عرفني
مأجُوراً إن شاء الله؟
11 YE-