فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الجواب على أمواه المساجد من الغرم ماعلى غيرها فيمَايُحكم به على أرباب الأفلاج والرزوز الحاجزة المانعة لجرى الماء محكوم بحذفهَا إِذَا طلب بعض أرباب الفلج ذلِكَ، وعلى وكيل المساجدِ أنْ يسلم مايلزمُ أمواة المساجد مِن مَالِهَا، ولاحجَةً لَهُ إِذَا ادَّعَى خيانة وكيل الفلج، وجبره الحاكم على التسليم إليه لم يلزمه ضمان للمساجد والله أعلم. مسألة: ومِنهُ وإذَا ادَّعى وكيل الفلج على وكيل المسجد يريد منه نصيب المسجد، من النجلة للفلج فلم يقطع الحاكم الحكم بينهما، أو قال وكيل المسجد لا أسلم له نصيب المسجد للفلج ثم بعد يومين وصل وكيل المسجد إلى الحاكم، وقَالَ لَهُ قد فسخت نفسي من وكالة هذا المسجد، فتداعوا ثانية، وأنكر وكيل المسجد الوكالة، وقال لستُ بوكيل لهذا المسجد، معناه قد فسخ نفسه من الوكالة عِندَ الحاكم، والحاكم لَمْ يعذره من الوكالة، هل له حجة في ذلك، ويجبر على تسليم نصيب المسجدِ مِنْ ماله أعنى المسجد أم لا؟ عرفني
الصواب؟.
الجواب يُعجبني أن لايحمل على هذا الوكيل الحكم بثبوتِ الوكالة، لعل له عذراً وإن تفضل الحاكِمُ وقام بأمر المسجدِ يرجَى لَهُ الثواب، وإن كَانَ الحاكم قادراً على القيام بأمر المسجد لزمه ذَلِكَ، وأنتَ أيها الوكيل إنْ لَمْ يكُن لكَ عُذر فلا يسعُك التَرْكُ للقيام بالمسجدِ إِنْ كَانَتْ وكالته ثابتةٌ عليك، وإن تكن ثابتةً وأمكنك القيام من باب الفضائل فحسن ذَلِكَ، وأجرك على الله، وإن كنت عاجزاً عَنْ ذَلِكَ فالله لا يكلف المعذور مالاً
يطيق والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمَنْ أقرَّ بماله بحق وضمان يرجُلٍ أو ليتيم أو لمسجد، والضمان لهذا الرجُل، أو لوكيل اليتيم أو المسجدِ والضمان الذى عليه يعرفه أنه كذا لارية وأراد أن يسلم ما عليه من الضمان لهذا الرجل أو لوكيل اليتيم أو المسجد و يأخذ ماله المقربه، أيجُوزُ لَهُ أَمْ لا؟ عرفني كانَ الوَكيلُ قبض هذا المال أو لَمْ يقبضُهُ؟.
الجواب وبالله التوفيق: أما إذا خَرجَ هذا المالُ مِن مِلْك المقر فلا حجة له بعدَ ذَلِكَ في الحكم، وأما مابقى في ملكه وأرَادَ الخلاص مما عليه فلا لوم عليه ولأحجة تمنعه عَنْ ذلك والله أعلم.
11901