فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

مسألة: ومنه ووكيل المسجد أو اليتيم أو الغائب، يجوز أن يشترى قرطاساً من مالهم ليكتب مالهم، وما عليهم أم لا؟.

الجواب عندى: إنما يكتبه الوكيل على نفسهِ وعِندَ نفسه من قرطاسه إلا أن يتسع

ذلك، ورأى أهل العلم جواز ذلك، فالحق لا يدفعُ والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن بنى مسجداً في أرض من الرموم، أو في أرض مغتصبة كيف

ترى الصلاة فيه، أيدخلُها الاختلافُ أم لا؟ عرفني مأجوراً إن شاء الله

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ ذلِكَ مما يختلف فيه العلماء بالرأى قال من قال لا تجوز فيه الصلاة وقال من قال تجوز فيه الصلاة لغير الغاصب الباني ولا يجوز للغاصب فيه والله

أعلم.

مسألة: ومنه إليه رحمهما الله وماتقول في مال اليتيم في يد أمه، فوصل إلينَا عَمُ اليتيم أخ ابيه، فقال إنه لا يرضى أن يكون ماك هذا اليتيم في يد أمه، ولايثق به عندها، وأنها تخونه أيكون قوله هذا حجةٌ ونحن لسنا نعلم بخيانة هذه المرأةِ لِمَالِ ولدها اليتيم. وكذلِكَ إذا كان لهذا اليتيم بيت، وتسكن فيه أمه، وقال عمه لا أرضى لها أن تسكن في بيت ولدها اليتيم، أو أن تسكن هي وزوجها إلا بعقد، أيجوز لى أن لا التفت إلى قوله هذا، وأترك كل شيء على حالته؟ صف لي ماتراه اسلم لي وأصوب للحق.

الجواب والله الموفق والهادى لطريق الحق والصواب، فيعجبني على هذه الصفة يجتهد القائم بأمر المسلمين، ويسأل عن أمّ اليتيم وحالة أمه وأمرِ مَالِهِ وبيته، فإن تبيَّنَ له كما يقول عم اليتيم من ضياع أمر اليتيم في نفسه وماله فغير صالح ترك ذلك في يد أمه، فيجعل هذا القائم له وكيلاً عدلاً ثقةً مرضياً يقوم بمصالحه ومصالح ماله، ولا يهمل أمرُ اليتيم، وليجتهد في ذلك وفى اصلاحه وموافقة ما هو أصلحُ لَهُ، وإِذَا لَمْ يبين له تضييعٌ مِن قبل أمه، ولَمْ تينْ لَهُ أيضاً خيانة أمه فى نفسه وماله فواسع له الوقوفُ والترك لِذَلِكَ إِذَا رأى كونه مع أمه أرفق به وأصلح لَهُ فلا يلتفتُ إلى قول عمه، وذلك باجتهاد النظر لمصالح اليتيم والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ ومَاتَقولُ إِذَا وصل إلى أحدٌ وقال لى إن المسجد الفلاني عليه ضرر من روثِ الناس، وأنهم يسيرُونَ حوله لطلب الخلاً، وقرب هذا المسجد أناس ساكنون في

-197 -