فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

بالِغُون وأيتام وأغياب، وأرادَ أحدٌ أنْ يبنى المسجد، فكيف يكون الحكم فيما على جدار المسجد من الجذوع والجُرد، وإذا كان جانب صرح المسجدِ جدار سور الحصن هؤلاء .. المذكورين، وانهدم، فكيف الحيلة لحال بنائه، لأنهُ لَمْ يُعرف قدر طولِهِ وعرضه، ولَمْ يَكُن معزولاً عن سور الحصن إلا جدارٌ واحدٌ أفينا يرحمك الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا أدرك هذا المسجد، يوقدُ فيه أو في برادته، فجائز أن يوقد فيه كما أدراً، وأن عطلوا الوقيد فلا أقول إنه يلزمه شيء، وأما الجذوع والجرد إذا أدركت على جدار المسجد فتكون كما كانت من قبل والله أعلم.

مسألة: ومنه وماتقُولُ في نصيب المسجدِ إِذَا كَانَ في مال مشاع بين أناس كثير أيتام وأغياب وغيرهم، أيجوز للوكيل أن يطنى نصيب المسجد، مناداة أو مساومة علَى مَنْ شاء من الناس، ويكُونُ سالما من الضمان من قبل الشركاء، أطناه ثقة أو غير ثقة أم لا؟ وإن كان يلحقه ضمان على هذه الصفة، فكيف الحيلة في طنا نصيب المسجدِ، إِذا كانَ المطنونُ غير ثقات أفتنا؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا أطنا الوكيلُ نَصيب المسجد أناساً غير ثقات، وكَانَ لا يعلم أنهم يظلمون الناس، أو يتعدون عليهم في أموالهم، فلا أقولُ إنَّ الوكيل يلزمه شيء على هذه الصفة والله أعلم

مسألة: ومِنهُ ومَاتقُولُ فى رجل وكل في مسجد وفى ماله، وعلى أنَّ عليه القيام بمصالح المسجد وبمصالح ماله، ووجد بيداراً ثقة، فكيف رأيك في ذَلِكَ؟ أرأيت: إِذَا كانَتْ نخله المسجد في مال رجلٍ، وبينهما بيدار صاحب المال، أيأخُذ مِنْهَا مثلَ مَا يَأْخُذُ مِن نخلِ المَالِ، إذا كانَ أهل البلد هذهِ سنتهم أم لا؟ أرأيت إذا نبَتَ أحد نخل المسجدِ مِن غير أمر الوكيل أو المحتسب، أيجُوزُ لَهُ أن يأخذ من نخل المسجدِ مثل سنة البلدِ أَمْ لَهُ أجرةً نباته وخدمته، إن كَانَ قد خدم شيئاً وكيف الحكم في ذَلِكَ؟ أفتِنَا رحمك الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: إِنَّ البيدَارَ لَهُ أجرةُ مثله، وإن لم يجد الوكيل بيداراً ثقةً فيجتهد في حفظ أمانته، ويحضر عند الثمرة، واما نخلة المسجد إذا كانت في مالِ رجلٍ،

وسقاها وانبتها فَلَهُ عناؤه وأجرته للنبات والسقى على سنة البلد والله أعلم.

- IYA-