فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٢٩مسألة: ومنه وما تقُولُ فيمن أوصى في نخل معروف بكذا كذا منا تمراً، يفطر عنه
به في شهر رمضان، والذي يفضلُ من بعد الوزن المعروف للذي يقيم بالوصية، أما يجوز لَهُ أخذُ الفضلَةِ أم لا؟ أرأيتَ إِذَا لَمْ يبلغ فيه السنة المقبلة الوزن المعروف، ونقص، أيلزمُ أخذُ الفضلة من السنة التي قبلها وفاية النقصان من هذه السنة أم لا؟ وإن مات شيء من النخل الموصى فيه، أيجُوزُ أنْ يَشتَرى من الوزن المعروف، أو من الفضلة أم لا؟.
الجواب وبالله التوفيق: جائز له أخذ الفضلة، ولا تلزمه وفايةً للسنة الثانية، إذا نقص عَنِ الوزن، وأما فشل هذه الأرضِ وأجرة الفسل وسقيه وعماره، فيكون من الغلة، غلة النخل على أكثر القول والله أعلم.
مسألة: ومِنهُ وماتقول فى المسجدِ إِذا مالت عليه شجرة أو طاحت عليه، أو على صرحه. والشجرةُ لأغياب وأيتام وبالغين، أيُحكم على البالغين بصرفها أم لا؟ ارأيتَ إِذَا كان المسجد صرحه قدر ذراع أو أقل أو أكثر، وكان جدار صرحه قبيبا، أيجُوزُ أن يعرض جداره، وزيادة عرضه من داخل الصرح، و يرفع عن حالته الأولى بقدر أربعة أذرع، إلى أنه لا ينقحم منه الكلابُ، ويجوز أن يشترى لَهُ باباً من ماله، و يركب على صرحه لئلا تدخله الدواب والسباعُ وغيرها أم لا؟ وكذلك أيجوز أن يشترى مِن مَالِهِ صرم و يفسل في مال المسجد، وإن مات الفشل، أيضمن من أمر به، وإن ترك الفسلُ لأجل السلامة أغنى الوكيل أيسعه ذلك أم لا؟ أرأيت إذا وجد الوكيل شيئاً في المسجد مثل الخشب والأبواب غير مركبة، والخصاف والآنية والآلة وغيرها في بطن المسجد أو في صرحه، ومَن يصرفه في المسجد، أيضمنُ ذَلِكَ الوكيل أم لا؟ وكيف الحيلةُ فِي ذَلِكَ ولِمَنْ ذَلِكَ ولِمَن يَكونُ حكمه؟ صرح لنا وجة الصواب في ذَلِكَ؟.
الجواب وبالله التوفيق: أنه جائز أنْ يُحكم على البالغين بصرف ما ذكرته وأما زيادة عرض جدار المسجد ورفعه، فإن كان من غير مال المسجد فجائز وأما مِنْ مَالِ المسجد فلاً، وأما شراء الباب على نظرِ الصّلاح فجائز، وكذلك شراء الصرم وفشله في ماله، فجائز وإن مات الصرْمَ، فقال من قال يضمن المشترى، وقال من قال لايضمَنُ، وأما إذا أمر الوكيل بصرف ماهو فى المسجدِ فجائز، ولآضمان عليه، هكذا يوجد عن موسى بن على
رحمه الله أنه أمر بصرف جذوع من المسجد، ولَم يأمر بحفظها والله أعلم.
1199 -