فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٣

مسألة: ومنه إليه رحمهما الله في امرأة ادعَتْ على رجُلٍ أنه ضرب ولدها، وفى الولدِ شجةٌ فى رأسِهِ والدمُ سائل كثيرٌ وأنكر دعواها، وقال أريد من هذه المرأة اليمين: أن هذه الشجة التي فى رأسى ابنها هى منى هل له يمين أم لا؟ أرأيت إذَا شهد شهودٌ أنَّ هذهِ الشجةَ التي في رأس ابنها أنها هي أصابته بالموسَى، أيقبلُ قَولُ الشهود عليها أم لا؟ وإذا قبل قولهم عليها ما يلزمها؟ وهل تكون حجة على المدعى عليه أم يعذر من الحبس أم لا؟ أفتنا يرحمك الله

الجواب: اعتبروا هذه الشجة أنها نظيرها شطوبٌ مُوسَى أم ضربة عُصِى أم حَصى فإنها تعرف في العقول، والام ليس عليها يمين، ولالها يمين لكن إذا لحقتها التهمة أنها هي مشطبةٌ، ولم تأتِ بحجةٍ غير الجحود، ولم يتهم الشهود أنهم كاذبون فإنها هي تحبس، إذا كان الضرب في النظر شطو باً لاضرب حصى ولا عصى وهي تقول إنه كذلك.

مسألة: ومنه له: وماتقول سيدى إذا أراد أهل البلد تحجيراً على بائع البطيخ والعوال المطبوخ إذ لا يبيعون بالتمر أيجوز للقائم بأمر المسلمين أن يخجر عليهم ذلك إذا كانُوا شكوا المضرة على نخيلهم و يشترى بالتمر الذى ليس مخروجة مِنَ الزكاة أم لا؟ أفتنا يرحمك الله. الجواب: لا أحفظ جواز منع ذلك والله أعلم.

مسألة: ومنه إليه: رحمهما الله في رجل ادعى على زوجته أنها أخذت حبه من بيته متعدية والحب لا يعرفه انه كذا وكذا صكوكاً أو سدساً، وأنكرت دعواه، وأراد فيها اليمين أله ذَلِك أم لا؟ وإذا أَرادَت هي اليمين عليه، ألها ذلك أم لا؟ وإذا وجب لها ردّ وحلف هو ما يجب له عليها ومن القولِ قوله فى كثرة الحب وقلتيه أفتنا يرحمك الله

الجواب: إذا انكرت دعواه ولم يكن عِندَهُ بينةٌ فعليها لَهُ اليمين أنهَا مَا عَلَيْهَا لَهُ حق من قبل ما ادَّعى عَلَيْهَا أنها أخذتْ لَهُ حبا، وإن ردت عليه اليمين فعليه اليمين أنها أخذت له حبا، والقول قولها في غُرم كثرته وقلته.

مسألة: ومنه إليه: فى رجلين اختصما في بعير وهو فى يد أحدهما فادَّعَى الذى ليس في يده أنه لوالده ويريده ليأخُذ مِنهُ، وقال الذى فى يده أنه ائتمنه من عمه ليحمل عليه جرابين تمراً واتحدا بالقتال، وعدما الشهود، ما الحكم بينهما عرفني طريق الحق؟

والجواب: والله الموفق للصواب: أن القول قول من فى يده البعير ولو كان يقر به لغيره، وعلى من يدعيه أنه لوالده البينة، ولا أعلمُ في ذَلِكَ اختلافاً، وبينها الأيمان، وفى

-17 -