فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٣٢والمستقبل، وإذا تم الشهر ليعطوا للشهر الثاني إلى أن يستفرغوا الذي لهم، إِذَا كَانَ الأيتام محتاجين إلى ذلِكَ، ارأيت إن سلم لَهُم ذَلِكَ أعنى القائمين باليتامى، وقيل لهم هذي الدراهم أو القروض أجرة لكُم، على أن ينفقوا الأيتام هذا الشهر فيكون هذا وجها أم لا؟ وهَلْ عليهِمْ فى ذَلِكَ يمينٌ أم لا؟ عرفني بما يعجبك في ذَلِكَ؟.
أعلم.
الجواب: وبالله التوفيق فنعم يكون ما ذكرته وجه خلاص على صفتِكَ هذهِ والله
مسألة: ومنه وماتقول فى رجل في يده ماك المسجد واشترى مالاً من رجلٍ، وداره رأيه ليحيله للمسجد، فأخذ من دراهم المسجدِ بقدر الدراهم التي اشترى بها، وجعل المال: للمسجد من غير رأى الجماعة، واعتذرَ هُوَ مِن قبْضِ مَالِ المسجدِ، وو وكَلَ فيهِ الوَالى. وكيلاً، وبعد قيل للمحتسب الأولِ، لعلَّ هذا لايجوز لأنك اشتريت المال لكَ، وأحلته للمسجد من غير أحد أن يسترضي به، و يشتريه من عندك للمسجد، والماك وقد طناه الوكيل، وخلط دَراهمهُ فى درَاهِم المسجدِ، فرجَعَ صاحِبُ المَالِ عَلَى ماله، وتخلص من دراهم المسجد، فماتقول في هذه الدراهم التي من غالَّةِ هذا المَالِ؟ إذا كانت قد خلطت في دراهم المسجد، فيجُوزُ رجُوعها على صاحب المال أم لا؟ وما الحيلة في اخراجها فيجوزُ. إخراجها بالعدد أم بالأجراء من دراهم المسجد، وهذا الوكيل قد أخرج التي في يده الدراهم من وكالة المسجد، ووكل وكيل غيره ولَمْ يتهيأ من الوكيل الأخير، ليقبض تلك الدراهم، فيجوز له ما يجوز للوكيل أم لا؟ في رجوع هذه الدراهم على صاحبها؟ إن وجبت لَهُ أم لا؟ عرفنى بما يُعجبك في ذَلِكَ رحمك الله
الجواب وبالله التوفيق: إِذَا حَالَ هذا الماك للمسجد، وكان صلاحاً للمسجد،
فهو ثابت والله أعلم.
مسألة: ومنه وما تقول في وكيل المسجدِ، إِذَا كَانَ غير ثقةٍ، فَيَجُوزُ لأحدٍ أنْ يقتعِد أروض المسجد من عنده، أو يطنى من ماله شيئاً، و يقبض المنَ إِذَا كَانَ لَمْ يطلع على خيانة منه فى ذَلِكَ، وفيمَنْ لزمته تبعةٌ مِن مالِ المسجد، وأراد أن يتخلص من ذَلِكَ، فيجوز لَهُ أن يقبضَهُ ذَلِكَ ويبرأ أم لا؟ أرأيت إن اقتعد أحدٌ من الناس من عنده أرض المسجد أو زرعه أياها بشيء من الإنبات، وزرعها قتا أو سكراً أو غيره، فيجوز لأحدٍ أنْ يشترى مِن
- 132 –
-