فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

ذلِك أم لا؟ إذا كان المقتعد غير ثقةٍ، وكذلك عريف الفلج، إذا كان على هذه الصفة، وقعد جميع الفلج يقُولُك ليصلح به الفلج فيجوز أن يسلّم لَهُ القعد و يقتعِد من عنده أم لا يجوز حتى يصح أنه وضعَ ذَلِكَ في محله من جميع ذَلِكَ؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان وكيل المسجد أو الفلج غير ثقة فلا يجوز لأحدٍ أنْ يقبضه درَاهِمَ المسجد، أو الفلج، ولا يستقيد من عنده من مال المسجد أو الفلج ولا يطنى من عنده من مال الفلج لعلة المسجدِ والفلج وأما إذا استقعد أحداً من عند المستقعد من قال

المسجد، أو الفلج أو طنا من عند المطني، ففيه اختلاف و يعجبني السلامة والله أعلم. مسألة: ومِنهُ ومَاتَقُولُ فى العامل إذا كان مسافراً، أو لَمْ يكُن مِن أهل البلد ووكله الوالي في مساجد معروفةٍ، وجعَلَ لَهُ أجرة خمس غلتهن على مصالحهنَّ ومصالح أموالهنَّ وحفظ غلتهنَّ فطنا نخلةٌ واحدة مِن مالِ المسجد منهنَّ وَأَمَرَ دلالا لينادِي عَلَى مَالِ واحدٍ مِن أموال مسجدٍ منهن وبعده لم يطن الدلال المال، لأنَّ النخل بعضه لم يدرك، ثم نظر الوكيل في المساجد فشق عليه الدخول فيهنَّ مِن وجوه كثيرة، فوقف الدلال عن النداء في مالهن، وأرادَ الرجوع من الوكالة في المساجد وأموالهنَّ، أَيجُوزُ لَهُ الرجوع عن وكالتهن؟ وإن لم يجز له الرجوع، وجعل ثقة يستقيم بمصالحهنَّ ومصالح أموالهنَّ، وحفظ غلتهن وتكفل بهن والوكيل يطنى نجلهن، والثقةُ يقبضُ، غلتهن، أيبرأ الوكيل أو المطني من أمر المساجد أم لا؟ أرأيتَ إِذَا وُجد شيء في المسجد من الآنية والحطب والأبواب أو الدعون أو شيء لا يجوز وضعه في المساجد في الصرح، أو في المسجد بنفسه معلق في العمار، أو في الأرض، وقال أحدٌ إن له شيئاً مِن ذَلِكَ، وأخذه و بقى شيء لم يعرف ربه أيجوز للقائم بأمْرِ المسجد أن يجعله في اصلاح المسجد؟ أم كيف الحيلة في ذلك؟ عرفنا بما يجوز رحِمكَ

الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: إن العامل عليه الاجتهاد بما بلغت إليه قدرته، وعليه أن يستعين على أمانته من ثقاتِ المسلمين، وأما ترك الوكالة فلا يعجبنى لَهُ تركُهَا، وخاصةً إِذَا كان قادراً، وأما الذي يُوجَدُ في المساجِدِ ممَّا ذكرته، فلا يحكم به للمسجد، غير أنه يصرفُ عَن المسجدِ والله أعلم.

133

-