فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

مسألة: ومنه وماتقول في الفطرة إذا كانت في يد رجُلٍ، وهي موصي بها، توكل يد أينما كانُوا مِن وارث إلى وارث، ثم مات هذا الذي بقيت في يده، ولَمْ يخلف أحداً من الرجال وخلف أمرأة وعارضها معارض مِنْ غير ورثة الهَالِكِ، وأراد أخذَهَا فكيف قولُ القائم بأمر المسلمين فيهمْ إِذَا تشاجروا فِيهَا، أفتنا يرحمك الله؟.

الجواب وبالله التوفيق: أنَّ الوصية يمتثل فيها أمرُ المُومِي، وإِذَا كَانَ أَحدٌ مِن الورثة باقياً فهو أولى بها والله أعلم

مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله رحمه الله: وماتقول في الفطرة الموصى في مسجد معروف، أيجوز أن تؤكل خارجاً عنه بجذا بابه أوجداره إِذَا لَمْ يَكُن لَهُ صَرحٌ أَمْ لا؟ وكيف لعله يصنعُ بعيش الفطرة، أيباع ويشترى به تمر، أمْ يَجوزُ أنْ يشترى به خبزاً ليوكل، أم كيف الوجه فى ذَلِكَ؟ أرأيت إذا كانَ شيء من النخلِ موصى بها لتؤكل

ثمرتها في المسجد، ولمْ يوص بغليها، فكيف يصنعُ بعبسها أفتِنا رَحِمكَ اللهُ؟.

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الفطرة تؤكل في المسجد، وأما العبس من تمر الفطرة فإنه يُباع و يشترى به تمر للفطرة إذا كان الموصى أوصى بالغلة أو الثمرة للفطرة والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن أوصى على أحدٍ من ورثته أو غيرهم أن يفطروا عنه بكذا كذا منا تمراً في شهر رمضان في نخل معروف، وبقية ثمرة النخل بعد هذا الوزن المعروف للوصى، أو للذي يستقيم بهذه الفطرة، أيجوز له أخذُ الفضلة؟ أرأيت إذَا لَمْ تبلغ ثمرة النخل الوزن المعروف، أيكون على آخذ الفضلة إتمام نقصان الوزْنِ أمْ لا؟ وإذا فضل تمر الفطرة من شهر رمضان، فكيف يصنعُ به إذا كانت الوصية بثمرة معروفة أو بثمر معروف، وإذا كانت الوصية بغلة النخلة، أيجوز أن يشترى بفضلتِها خبرا أو غيره من الأطعمة ليوكل في شهر رمضان؟ صرحْ لَنَا جميعَ ذَلِكَ رحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الوصية جائزة والفضلة، جائزة لمن أوصى بها وإذا لم تبلغ ثمرة النخل الذى أوصى به الموصى للفطرة فلا شيء لصاحب الفضلة، وإن أخذ شيئاً فعليه رده، وإذا فضل التمرُ عَن الفطرة فإنه يُباع بالدَرَاهِم و يشترى به تمراً للفطرة للسنة المستقبلة، وكذَلِكَ الوصية بغلة النخلة، فقال بعض المسلمين: إنه يجوز أن يشترى بغلتها خُبزاً وشيئا من الطعام والله أعلم.

137