فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الدلال ثقةً فلا ضمان على الوكيل، وإنْ كانَ غير ثقة، فيتخلَّص الوكيل مماتلف من مال المسجدِ، ويقبضه أحدٌ من الثقات، و يرده

عليه والله أعلم.

مسألة: ومنه وماتقُولُ فى العامل إذا جعله الوالى وكيلاً على مساجد، وعلى عمارهن وعمار أموالهنَّ، والقيام على جميع ذَلِكَ، وجعل لَهُ عُشْرَ مَا يحصُلُ مِن غلل أموالهن، وكانَ ذَلِكَ أول دخول القيظ واستقام الوكيل، وطنا الأموال وقبض الدراهم، ومكثّ زماناً، وانتقل من البلد، واعتذر من وكالة تلك المساجد، قبل أن تنقضى السنة، فهل تجوز له أجرتُه كلها وهي عُشر الغلة، أمْ لَهُ بقدر الشهور منذ وكل إلى أن اعتذر، أم لا شيء لَهُ؟ بين لنا ذَلِكَ يرحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا اعتذَرَ الوَكيلُ فليسَ لَهُ شيء من الأجرة وإن كان

وقوفه من عذر من قبل غيره فله بحساب الأشهُرِ والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ ومَاتَقُولُ في مسجد موصى لَهُ لكُل سنةٍ بستين من تمر لفطرة شهرٍ رمضان لكل ليلة منه متى تمر وفضل التمر، أيجوز أن يشترى بالفضلة خبزاً أو غيره من الأطعمة، ليؤكل في المسجد في شهر رمضان في السنة المقبلة، لأنَّ التمر لَمْ يوجَدْ لَهُ أَحدٌ يأكله أم كيف ذَلِكَ؟ أرأيتَ إذا حضر شهر رمضان في زمَانِ القيظ أيجوز أن يفطر مكانَ التمر رطباً، وكَمْ يكون مكانه من التمر ومن الرطب عرفنا ذلك؟.

الجواب وبالله التوفيق: إِنَّ التمر إذا فضل فإنهُ يُباع و يشترى به تمر، ولا يشترى رطب ولاطعام غير النمر والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ ومَاتقُولُ في نخلةٍ وجُدَت مكتوبة بخط ثقة أنها للمسجد الفلاني، ووجدت بخط ثقةٍ آخر أنها لمسجدٍ آخر، وقال ورثةُ الهَالِك الموصى بهذه النخلة أنها للمسجد الآخر على ما كتبه الثقةُ، أيعمل على ماقال الورثةُ؟ وخط الثقة يعرض على خط الثقة الآخر، أمْ يسعُ الوكيل الوقوف عن النخلة ولا يتعرض لها أمْ كيف رأيك؟ أرأيتَ إِذَا قَالَ الورثة إِنَّ هذه النخلة للمسجدِ الفلانى وانه يفعلُ بها كذا كذا، ولَمْ يصح عند الوكيل خلاف ما قاله ورثةُ الهَالِك الموصى بالنخلة بين لنا ذلك يرحمك الله.

1181