فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الجواب وبالله التوفيق: إن الوصية لا تكون إلا في ثلث المال و يكون للمسجد ثلث المال الأول، ولا يكون له فيما استفاده بعد الوصية وكل قول المسلمين صواب والله

أعلم.

مسألة: ومنه أرأيت شيخنا إذَا أوصى أو أقرَّ للمسجد بنصف جميع ما يخلفه، وكان حين الوصية عنده مال قليل ثم بعد ذلِكَ استفادَ مَالاً من ميراث أو غيره أيكون للمسجد؟. الجواب وبالله التوفيق: أما الاقرارُ فيكون للمقرّ له نصف ما أقريوم الإقرار، ولا يكون له فيما استفاده المقر بعد الاقرار وأمَّا الوصية فتكونُ للموصَى له ثلث المالِ يوم أوصى، وقال مَنْ قالَ يَكُونُ له ثلث المالي يوم مات الموصى والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الوالى عامر بن محمد بن مسعود رحمه الله، في صفة المسجد الجامع لقرية أبرا الشرقية التي أخرجناها منه لصرحه على نظر الصلاح، وأردنا أن نعمرها على نقص وجرد، أيجوز ذَلِكَ أمْ لا؟ إذا قال جماعته إنه صلاح في ذلك للمسجد؟. الجواب: والله أعلم أنه لا يضيقُ ذَلِكَ على نظرِ الصّلاح فيما عندى لأني حفظتُ عن الشيخ العالم محمد بن عبد الله أنه يجوز أن يجعل مكان الصرح مسجداً، أو مكان المسجد صرحاً، على نظرِ الصلاح والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى يتيم من أمه وأبيه، ولَهُ مال واسع، واختار أن يكون عند جده، وله عم أيكون عند من أحب اليتيم، أم يكون أحدٌ أولى من أحدٍ من هذين الجد والعم وكذلِكَ النفقة له، أيجوز أن يقبضهَا مَنْ يعوله قبل أن يستحقها لكذا كذا شهر، ويكون ضامناً هذا المتولى؟ أم تحبس إلى أن يستحقها من يعوله ويؤخذ بعدَ ذَلِكَ مِن مالِه، وفيمَنْ يطعمه في بيته مع أولاده من غير تمييز لنفقته، أيجوز أن يأخذ نفقته من ماله مما جاء به

الشرع أم لا؟. الجواب وبالله التوفيق: فالذي عِندِى أنه ينظر لهذا اليتيم الأصلح كان عمه أو جده، وإن كان جده مأموناً عليه وعلى ماله فهو عندى أولى من عمه، والله أعلم و به التوفيق، وأما تسليم النفقة لمن يعوله قبل أن يستحقها، فلا يضيقُ ذَلِكَ عندى غير أنه يكون ضامناً لها، إن لم يستحقها من يعوله، وأما أن سلمت إليه بعد أن يستحقها، فلا ضمان في ذلك والله أعلم وبه التوفيق.

11871