فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٤٨أيجل للبائع أخذ سهمه على هذه الصفة أم لا؟ و يكون لليتيم غَبنٌ مِن رأسِ المَالِ؟ أَمْ
من نصيب البالغين نفسه وما حد الغبن؟ بين لنا ذلك مفسراً مأجُوراً إن شاء الله؟
•
الجواب وبالله التوفيق: إن القسمة إذا كان فيها صلاح للأيتام فجائز، ويختار المسلمون للأيتام سهامهم، وأما الغَينُ فذَلِكَ على نظر الذي يختارُ لِلأيتام، فإن تبينَ لَهُ أَنَّ سهم الأيتام أصلح جازَ ذَلِكَ والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الوصى إذا قضى ما وصى به هالكه لأنه من الورثة مِن دَيْن عليه لمسجد بحضرة أناس مأمونين، وكان المقتضى للمسجدِ غير ثقة في الدين إلا أنه محتسب للمسجد لعدم العدول، وكان القضاء للمسجد أصل مال من مال الهالك، مال الهالك، وجاز المحتسب لِمَالِ المسجد واستغله له سنين، ثم مات الوصى الذى قضى دين الهالك برضى من جميع الورثة، وكان الورثة بالغين، ثمّ أراد أحد الورثة أن يرجع في المالِ، وحازَهُ وباعه وأنكر عليه المحتسب، فلم يُقبل وحاز المال دون المحتسب، وحجته أن المحتسب غير ثقةٍ، هل لَهُ رجعة أم قضاء الوصي ثابت للمسجد، ولا رجعة له في المال بعد موت الوصي،،، أم لا؟
بين لنا رحمك الله سريعاً.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان القضاء للمسجد صلاحاً له، وكان القضاء بأمرٍ الورثة وهم بالغون وكانوا راضين بالقضاء، فالقضاء ثابت، وليس للورثة بعد ذلك نقض وغير، ولاحجة والله أعلم.
مسألة: ومنه أرأيت إذا اشترى أحدٌ من المسلمين شيئاً من هذه الأموال التي وقع فيها القضاء للمسجد بجهالة لقلة علمه، وبانَ لَهُ الصواب أنه غير جائز الرجوع للورثة في هذا القضاء للمسجد، لأنه وقع عن رضى من الورثة، وجوز المحتسب المال للمسجد، كيف سبيل الخلاص من ذَلِكَ؟ بين لنا رحمك الله؟
الجواب وبالله التوفيق: عليه أن يتخلص من الغلة للمسجد التي استغلها، وإن كان غرمَ على المال غرامةً، فإنه يحسبُ ماغرم، ويقطعُ من الغلةِ إِذَا كَانَ غير عالم ان المال للمسجد والله أعلم.
118^—