فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٤٩مسألة: ومن جواب الشيخ الولى مسعود بن على بن مسعود الطوفي الأبروى رحمها الله: وماتقُولُ في الوكلاء في المحاكمة والاغياب والأيتام وغير ذلِكَ، إِذَا لَمْ تكُن نيته لمن وكلهم أيجوز أن يحلفوا خصماء من وكلهم، أَمْ لا؟ أم يجوز الحلف لأحدٍ دون أحد؟ مثل اليتيم والغائب والأعمى، أرأيت الأعمى أيجُوزُ أن يحلِفَ أَمْ لَا؟ أرأيتَ إِذَا كانت نيته مع هؤلاء الوكلاء وأرادَ الخصوم يمين من وكلوهم إن هذا الحق باق عليهم إلى الآن أم يسلموا الحق إذا صح عليهم، ويكتب الوالي لهم إلى الوالي الذي في بلدِ خصمائهم إن كانوا غيابا؟ وإنْ كانُوا حَاضِرين في البلد أحضرهم مع وكلائهم؟ أفتنا
رحمك الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: الذى وجدتُ في آثار المسلمين وكيل اليتيم جائز أمره فيما حكم لليتيم، وعليه وليسَ لَهُ أنْ يهدر بينه اليتيم، وإذا استحلف على حقه، فإذا بلغ اليتيم وقامتْ لَهُ بينةٌ بِذلِكَ الحق فهو له.
وعن أبي عبد الله لا يمين على وكيل اليتيم فيما تخاصم فيه لليتيم خصم اليتيم، إلا في فعل الوكيل، ولو أنَّ رجُلاً ادعى على وكيل يتيم أنه دفع إليه دراهم كانت عليه لليتيم، فأنكر ذلك الوكيل وطلب يمين الوكيل كانت له عليه اليمين، أنه مادفع إليه هذهِ
الدراهم.
وعن أبي الحسن والمحتسب لليتيم، ليس له أن يحلف ولا يحلف قال محمد بن المسبح قد قال بعض ليس على أحدٍ يمين لليتيم، كما لَيسَ عليه يمين، ومن الأيمان مايلزمُ المدعى عليه، ولا يلزم المدعى، مثل الوصى لليتيم، والوكيل للغائب، ولايمين على الأعمى، وقيل في الأعمى، إذا ادعى حقًا على رجل، و يكون عنده بينة فطلب الأعمى يمين الرجُل، فردَّ اليمين على الأعمى أنه لا يمين على الأعمى لانه يحلف لمن لا يبصره، فإن كانَ عند الأعمى بينةٌ حكمَ لَهُ بحقه وإلا بطل حقه والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول سيدى فى وكيل المساجد إذا لقى نسخة للمساجد الذى هو وكيلهن، ولم يعرف الكاتب بعد إليه، أيجوز له أن يعمل بكتابة هذه النسخة أم لا؟ إذا
اشتبه عليه أموال المساجد أفتنا يرحمك الله؟
•
1189 -