فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٥٨المساجد اليوم هذا المال يحار للمسجد الذى كَتَبَ له كاتب هذه الورقة في ظهر هذه القرطاسة، غير المسجد المباع له هذا الماك، أيكون هذا الحود حجةٌ على الذي لا يملك أمره،
أفتنا يرحمك الله؟ وأظنُّ أن هذا الكاتب وكيل تلك المساجد.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الكاتب الأول بخط من يجوز خطه عِندَ المسلمين فهو حجة والماك لمن كتب له أولاً ولا حجة على من لا يملك أمره والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الفقيه الأعمى سعيد بن بشير الصبحي رحمه الله، وماتقول في العامل إذا أجازَلَهُ واليه الذى ولأه على قرية، ورَعَايَاهُ مِن أحدِ رعايَاهَا أَنْ يُوكل وكيلاً في مساجدها وأموالهن، وهاك لفظ الأجازة بعينه حرفاً حرفاً، فقد أجزتُ لك يا فلان ما يجوز لي أن أجيزه لك من القيام بالحق والعدل في توكيل من يجوز توكيله للقيام بأمر مساجد قرية كذا، والمعنى بذَلِكَ البلد الذى ولأه عليها والقيام بهنَّ وبمصالحهنَّ ومصالح أموالهن وإجراء سنهنَّ فيهنَّ ووقوفاتهنَّ. بجزء من أموالهن على القيام بذلك لهنَّ على ماتراه عدلاً وحقاً فيهن وفى أمْوَالِهِنَّ، وجعلت فعلك فى ذلك كفعلى وأمراً كأمرى بالحق والعدل والمعروف، أترى شيخنا هذه الأجازة كافية شافية بهذا اللفظ المذكور لهذا العامل إذا أراد أن وكيلاً في مساجد البلد الذى ولأه فيها واليه فيها بجزء من أموالهن، ولو لم يبيله الوالى أنه سهم من كذا كذا سهماً، ولَوْلَم يكن العامل عارفاً بأموال المساجد من أرُوض ونخيل وأمواه كثيرها وقليلها أم لا؟ عرفنا ما تراه موافقاً حسناً من الأجازة الكافية، إذا كان العامل غريباً لم يكن له دلالة بأموال المساجد، وإِذَا لَمْ تكُن هذه الأجازة بهذا اللفظ المذكور تكفى هذا العامل لاقامة وكيل للمساجد، عرّفنا وارسم لنا محبنا لفظ الإجازه الكافي من الوالي لعامله للمعنى المذكور، وقيت هول يوم النشور
الجواب وبالله التوفيق: يجوز لوالى الوالى ما يجوز للوالى من اقامة الوكلاء للمساجد والأيتام والأغياب، واللفظ جيد كاف، ومعنى أنهُ لَوْ أَجازَ لَهُ لجاز لهذا العامِل إقامة وكيل لمن لا يملك أمره، ولو لم يجعل له من رسمه الوكالة، ولأسمى لَهُ ذَلِكَ بعينه، وهذا أحبُّ إلى، وقال من قال لا يجوز لوالى الوالى صنيع شيء من أمور المسلمين بالإجازة التي أجازَهَا لَهُ، إلا أن يسمّى لَهُ كلَّ معنّى بعينه والله الموفق للصواب، وأما أمرُهُ مِنْ اقامة وكيل فلا يفرض لَهُ أكثر من أجرِ مثله، ويُعجبني أن تكون الأجرةُ بعد المعرفةِ بِأَمْوَالِ ليكون الجعل بعد البيان والعرفان، وإن كان لا يتعرى من الجهالة فقليل الجهالة
المساجد،
11911