فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

أيسر من كثيرها في حكم المسلمين، ولأيولّى عَلَى أمانته إلا عدلاً مرضيا وأرجو أن يوفقه الله للصواب إذا استجابَ لَهُ وتابَ. أرجع إلى جوابات الفقيه الزاهد ناصر بن خميس

رحمه الله.

مسألة: ومنه وماتقول فيمن بينه وبين شريك له يتيم دابةٌ وقد باغ سهمهُ مِنهَا، وتلفت الدابة وتلف ثمنها، أرأيت إذا انتجت الدابة عند المشترى وقد باع نتاجها المشترى، اعنى حقه من النتاج. من يطلب وكيل اليتيم أو المحتسب له البائع أم المشترى، أرأيت إذا احتج شريك اليتيم أنه أستأجر وكيل اليتيم أو محتسبه في بيع سهمِه مِنهَا، ولم يكن المحتسب يحفظ أنه استأجره أم لا، وهل يلزم محتسب اليتيم أو وكيله شيء من ضياع هذه

الدابة، وتلف ثمنها إذَا لَمْ يكُن نيته تقصيراً فى حفظ مال اليتيم أفتنا يرحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ من باع دَابةٌ له فيها حصةٌ لِيتيم أوْ مَن لا يملك أمرَهُ على منْ يُعرَفُ بالغصب والتعدى فتلف مال اليتيم، وما أشبهه فهو ضامِنٌ ما تلف من قبله على شريكه، وهكذا جاء الأثر والله أعلم، ولا يلزم الوكيل والوصى والمحتسب شيء على هذه الصفة والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقول فيمن أوصى أن يبنّى لَهُ مسجد فى مكان معلوم، و بـ و بقيه الدراهم يؤكل بغاليها فيه وفي مسجدٍ آخر غيره، ثمَّ إِنَّ الوصي أو الذي الدراهم في يدهِ لَمْ يمتثل أمرَ المُوصى لَهُ ولغيره، أيجوز هذا الأكل من المسجد أم لا أفتنا يرحمك الله. الجواب وبالله التوفيق: لايجوز الأكل لمن علم أن هذا المال لغير ما جعله من بيده

فيه بخلاف الموصى به من أكل منه بعد العلم به فعليه ضمان ذلك والله أعلم. مسألة: ومن جواب القاضى على بن سعيد الرمحي الرستاقي رحمه الله وماتقول في مسجد كان وكيله ثقةً أميناً من أهل البلد، وفطر فيه فى شهر رمضان، و يوم كنا نحنُ أولاً قائمين فِيهِ لَمْ نفطر لَهُ مِن مالِهِ، ولاقال لنا أحدٌ أنه يفطر له من ماله، أيجوز لنا أن نفطر فيه على السنة التي أجراها لهُ هذَا الوكيل الثقةُ أمْ لا؟ أفتنا.

الجواب: إن كان الوكيلُ الثقة فطرَ لهُ من ماله على السنة السالفة الإسلامية فجائز لكُم اتباع السنة السالفة الإسلامية، وإن لم يين لكُم ذَلِكَ مِن قول هذا الثقة ولا قول

أحد غيره والله أعلم.