فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الجواب وبالله التوفيق: لايضيق عليه إدخال غيره معه، على نظر الصلاح، وإذا أخرج الوالى أو جماعة المسلمين من وكلوه مما جعلوه وكيلاً لهم فيه من المساجد، أو الأيتام، أو الأغياب، وما أشبة ذَلِكَ بوجه من الوجوه الجائزة مع المسلمين، فله من العناء في الحساب بقدر ماعُنى فيما مضى من الزمان، وإذا خرج بغير إخراج منهم وغير عذر منه في الخروج، فلا عذر عناء له في ذلك، وللحاكم عزل وكيل المسجد ولو كان ثقة، وإدخال غيره من ثقات المسلمين إذا كان أصلح، هكذا حفظت من جواب الشيخ أحمد بن مداد والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقول في دراهم لمساجد اثنين أو ثلاثة: أيجوز للوكيل أن يقسمها بينهم، أم يقسمها بحضرة، أحدٍ، أم إذا قسمها بضرب سهم بالقرعة؟ أفتنا يرحمك الله. وكذلك إذا كانت بيوعات خيار بينهم في مال رجلٍ، ولم يعرف الوكيل قسمة ما بينهم، أبكتفى بقول البائع لهنَّ إِنَّ لكل مسجدٍ كذا وكذا؟ وكذلك يقول من كانت في يده، كانوا ثقاتاً أو غير ثقات، أم يأخذ تلك الدراهم ولا يقسمها، ويكتب فيها هي مِن مالِ فلان للمساجد ولم أعرف قسمها؟ أفتنا يرحمك الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت الدراهم المشتركة بين المساجد تفاضل فيها على بعضها البعض، فجائز لوكيلهن قسمها بينهنَّ على قول بعض المسلمين بغير مقاسمة من جماعة المسجد، والوكيل يقبلُ قول مَنْ أقرَّ على نفسه بشيء من الدراهم لمساجد من قبل بيع خيار أو غيره، ولم يعرف القائم بأمر المساجد حقيقة ذلك إلا باقرار المقر، وكان ممن يجوز إقراره على نفسه، وثبت عليه، فجائز للوكيل قسمها بينهنَّ على قول بعض المسلمين، كان بها ثقةً أو غير ثقةٍ والله أعلم.
مسألة: ومِنهُ وما تقول فى وكيل المسجدِ والغائب واليتيم، أيجوز لهم أن يوكلوا أحداً يستعينون به في اخراج الحقوق أو غيرِ ذَلِكَ، كانُوا ثقاتاً أوغير ثقات؟ أفتنا يرحمك الله
تعالى. الجواب وبالله التوفيق: يجوز للوكيل والوصى والمحتسب أن يستعين على إنفاذ ما ابتلى به من الوكالة أو الوصاية أو على ما احتسب فيه المحتسب بالثقاتِ الأمناء، وأما غيرُ ذلك مما يغيب المعين به عنهُم فلا، وقال النبى صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً لخائن وأن يكون أمينه خائنا والله أعلم.