فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الجواب وبالله التوفيق: أما بناء المساجد قربَ بعضها ففي ذلك اختلال قول إذا لم يتراء المسجدان. وقول إذا أراق الإنسانُ البول وتوضأ في وقت الصلاة لم يدرك صلاة الجماعة في المسجد، وقول جائز بناء المساجد قرب بعضها لبعض لعلة، وأما البناء قرب المسجد فإذا لم يضُر بالمسجدِ فجائز، وإن كان يكرب المسجد ويمنع الهبوب فأكثر القول: لا يجوز والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن وقف نخلةً لتؤكل غلتها هجوراً أو فطوراً في مسجد سماه أو غير
مسجد هل له أن يأكل منها؟
الجواب وبالله التوفيق:: أنه يجوز له أن يأكل منها والله أعلم.
بقية مسائل: في الوكالات والإقرارات والوصايا واللقط وما يثبت من ذلك وما لايثبت والإقرار للوارث وغيره وما يجوز من ذلك ومالا يجوز والضمان وما يجوز فيه الحل ومالاً
يجوز والإدلال والبرهان. ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة إلى الشيخ بلعرب بن أحمد. بن مانع الإسماعيلي رحمهما الله: وماتقول في رجُل وكل رجلاً في بيع ماله بنقد وعروض وحيوان وفي الاستقضاء له عن النقد حيواناً، واستقضى له حيواناً، ولم يقبض الوكيل الحيوان لكنه نظره إياه المشترى في الفلاة وهو مطلق غير مربوط، و بعد أن نظره جاء إلى صاحب المال وقال له انى استقضيتُ لك الحيوان، ولكني لم أقبضه بيدى ونظرته مطلوقاً في الفلاة أو في البلد بكذا كذا لارية فضة، أو عن قيمة كذا كذا سهم من مالك، فقال صاحب المال إنى لَمْ أرض به إلى أن أنظره بنفسى وهو متألم لا يقدر على الوصول إلي الحيوان ومكث مدة، ثم مات بعض الحيوان قبل أن يقبض صاحب المال، فكيف يكون حكم الذي مات من الحيوان، أم للبائع على هذه الصفة: كان عقد البيع بالحيوان أو بالنقد وكان شرط بيع النقدِ على أن يقضيه عنه حيواناً أم لا؟ أرأيت إذا طلب صاحب المال الأحكام من الوكيل أو المشترى، فعلى من يكون منها ذلك؟ بين لنا رحمك الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا وكله في قبض حق واقتضائه عنه له حيواناً أو عروضاً، واقتضى له الوكيل حيواناً فهو ثابت على الموكل رضى به أولم يرض به، والله
أعلم.
-17 -