فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

مسألة: ومنه إليه: وماتقولُ في رجُل عليه حق كذا كذا لارية من قعدِ ماء فلج ولم يسلمه إلى أن مات من مات و باغ من بَاعَ من أصحاب الفلج، ويبس ماء الفلج و بعد ذلك جرى ماء الفلج، وأرادَ الخلاص من الذى عليه من قعد ماء الفلج والضمان، فكيف وجه الخلاص من ذلك؟ أرأيت إذا عرف بعض منهم ولم يعرف جميعهم أعنى من مات ومن باع من أصحاب الفلج، فكيف الخلاص من ذلك؟.

الجواب وبالله التوفيق: أما من عرفه من أهل الفلج يوم لزمه الضمان فإنه يتخلص إليه بقدر مالزمه له، وأما من لم يعرفه: فقول يصلح الفلج، وقول يسلمه للفقراء، وقول لبيت المال والله أعلم. مسألة: ومنه وما تقُولُ فيمن مات وله أجرة في بيت المال، وله وصى فلما أراد أخذ

أجرة الموصى من بيت المال بايعه إياها رجلٌ، ومتى أحبَّ واشتراها الوصى نسيئة بزيادة ثمن عن بيع النقد، ومتى أصلح للهالك، وبعد أن وجب ثمنها أنفذَ ذَلِكَ في وصية الهالك أيكون هذا جائزاً وانفاذه جائز؟ وإن كان غير جائز فهل فيه رخصةٌ إِذَا كَانَ قد فعلَ ذَلِكَ، وإن لم يكن فيه رخصةٌ: فكيف الخلاص من الذي اشتراه والذى أنفذه أفتنا؟ الجواب وبالله التوفيق: إن الحبَّ أو التمر الذى للهالك يباع بالنقد وإن باعه

الوصى نسيئة وتلف ثمنه فعلى الوصى الضمان والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن نظر بعينه شيئاً أو فرح بشيء أو ضر ذَلِكَ فكيف يكون قصد نظره لئلا يضر أحداً، وإن نظر أحداً حتى لا يكون عليه ضمان في نظره، وهل لهُ فِي ذَلِكَ

حيلة أم لا؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان تعمّد إلى نظر الشيء يريد إدخال المضرة عليه،

فعليه ضمان ما يصيبه من سببه، وإن لم يتعمد فلاضمان عليه، والله أعلم

مسألة: ومِنهُ وماتقول فيمن أوصى على أحدٍ وقال له إن هذا المال لك وفطر عنى بكذا كذا من تمر فى شهر رمضان: أعليه أن يوصى بها إذا كان الموصى لم يوص عليه

بذلك؟ أفتنا يرحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: أنه ليس عليه أن يوصى بعد موته بالفطرة على صفتك

هذه، والله أعلم.

-174 -