فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

والرجلُ المشترى ذَلِك سلَّم لصاحب الحق حقه عن البائع من أجل شرائه ذلك فهل على القابض حقه سك في دراهمه إذا كان يريد التنزه عن هذه الأرض والماء وسلم له حقه إلا من سبب بيع ذلك والذي عليه الحق باعَ ذَلِك على المشترى، والمشترى ضمن لصاحب الحق بحقه ليسلمه له من قبل ذلك البيع، فهل يلحقه شك في دراهمه أم لا؟ عرفنا بذلك

يرحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان صاحب الحق لعله غير عالم أن الدراهم من بيع

تلك الأرضِ أو الماء، فجائز له أخذ حقه من عند المشترى والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن أراد أن يوكل رجلا وكالة مطلقة وقال في لفظه قد أقمتُ فلان ابن فلان وكيلاً لي ونائباً عنى يقوم مقامي في جميع ما يجوز لي أن أوكله فيه من جميع الأشياء كلها ان لفظ بنفسه، أو لفظ عليه غيره بهذا اللفظ أم لا يكفي هذا اللفظ وإن كان ثابتاً وأراد الموكل أن يرجع في وكالته، فيحتاج إلى لفظ أم لا؟ وإن كان يحتاج إلى لفظ فكيف اللفظ في ذلك؟ بين لنا ذلك يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: إن هذه التي ذكرتها هي وكالة مطلقة في جميع اشيائه، وأما إذا أراد الرجوع عن هذه الوكالة فله الرجوع، ولفظ الرجوع، أن يقول قد رجعت فيا وکلت به فلان ابن فلان الفلانى من جميع الأشياء كلها والله أعلم.

مسألة: ومِنه وماتقولُ إذَا قال الرجل قد جعل فلان ابن فلان بعد موتي

وصيي

جائز الأمر والفعل، فيكون وصيه على هذا للفظ في قضاء دينه واقتضاء ديونه وإنفاذ وصاياه وقبض مال أولاده وأجراء النفقة عليهم من مالهم ومقاسمة شركائهم و ينفذ جميع ما يوصى به الموصى أم لايثبت هذا اللفظ؟ ويحتاجُ إلى لفظ غير هذا عرفنا ذلك

الجواب وبالله التوفيق: في هذا اللفظ وجه جائز لقضاء دينه واقتضاء ديونه، وأما مقاسمة شركائه وقبضُ مال أولاده والنفقة عليهم فيعجبني غير هذا اللفظ والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقول في رجُل أراد أن يشترى من رجل متاعاً فقال له لا أعرفك، فجاء رجل آخر فقال له البائع أتعرفُ هذا الرجل؟ فقال نعم بايعه وأنا أعرفه فبايعه على معرفة هذا الرجل، وبعد ذلك لم يوف المشترى صاحبه، والرجل نسى الرجل المشترى أنه من هو، فهل عليه ضمانُ ذَلِك؟ إذا كانَ بايعه على معرفته أم لاضمان على صاحب المعرفة في ذلك؟.