فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٧٢الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يعلم خيانته فجائز له أن يسلم إليه الحق الذي عليه
للهالك والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي المرأة المعتدة عدة الوفاة من زوجها، وماتت وهي في العدة فهل تعطر بعطر الموتى أم لا؟ عرفنا بذلك؟.
الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف وأكثر القول جائز أن تعطر والله أعلم. مسألة: ومِنهُ ومَاتقُولُ في هالك أوصى على يد أولاده ولهم غير ثقات، وفي الوصية ضمانات ووصايا لأحدٍ من الناس فانفذوا شيئا وتركوا شيئاً لم ينفذوه من مال الهَالِك، وماك الهالك واسع والوصية ليست بمحدودة في مال محدود، إلا لتنفذ من ماله بعد موته، فهل يجوز لأحدٍ أن يأكل من المَالِ الذى خلفه الهالك؟ أو أن يشترى مِنْهُ إذا كانوا غير دائنين بإنفاذ ذلك؟ أم لا يجوز؟ إلا أن ينفذ جميع الوصايا من المال عرفني بذلك؟ وكذلك الوصى إذا كانَ لهُ أجرة على انفاذ وصية فانفذ الذى قدر على انفاذه، وبقى شيء عجز عَنْ إنفاذه من أجل قلة وجود الموصى له، أو أوصى بحجةٍ ولَم يجد من يامنه عليها وداين بإنفاذ ذلك إذا تيسر له، فهل يجوز له أخذ أجرته من مالِ الهالك أم لا بقدر ما أنفذ عرفنا بذلك؟. الجواب وبالله التوفيق: إنَّ المال إذا كانتْ فيه وصايا من ضمانات وحقوق، ولَمْ تنفذ كلها فيعجبني السلامة من الدخول فيه بشراء أو بيع أو أكل، واما الوصى إذا انفذ بعض الوصية وبقى منها شيء لم يقدر على انفاذه، فيعجبني أن يرفعه مع ثقة ولورده عليه الثقة فجائز له أخذ أجرته على هذه الصفة والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل له حق على آخر، فهلك الذي عليه الحق، ولَمْ يترك وصيا، وخلف ورثةٌ يتامى وبالغين وطالب صاحب الحق البالغين من الورثة في حقه بقدر أسهمهم مما ورثوه من هالكهم، وماك الهَالِك لم يُوفِ الدين الذي عليه فباع الورثة مال الهالك، وأوفوا صاحب الحق حقه من أسهمهم بقدر إرثهم من ذلك، وأخروا سهم اليتيم عندهم، ولهم غير ثقات، فهل على صاحب الحق شيء في وفايةٍ من قبل اليتيم، لأنه عالم بالوفاء من مال الهَالِك؟ أم لابأس عليه في ذلك؟ أرأيت إن أوفوه جميعَ مَالِ الهَالِك، ولمْ يؤخروا سهم اليتيم فهَلْ عليه في ذلك بأس أم لا؟ إذا كان الهالك مقرا بالحق في حياته غير ناكر بين لنا ذلك؟
172