فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

فيه سواء أم لا؟ ومن القول قوله، ومن عليه البينة؟ وكيف لفظ اليمين بينهم؟ صرح لنا جميع ذلك يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: إذا صح على الهالك حقوق بخيط من يجوز خطه عند المسلمين لأحدٍ من الناس وكان من له الحق حياً فالحق ثابت في الحكم على أكثر قول المسلمين، ولو انقضت مدته إذا كان في الصلِّ تصديق وإن لم ينفذ الوصايا والحقوق التي على الهَالِك، فلا يعجبنى الدخول فى هذا المال بكتابة ولا بشراء، أما إن أراد ورثة الهالك اليمين ممن له الحق على الهالك فلهم عليه اليمين، ولفظ اليمين: أن يحلف يمينا بالله أنَّ لهُ علَى الهالك كذا وكذا لارية فضة باقية عليه لى إلى الآن والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجُل ترك رجلا وصيا له في انفاذ وصيته وقضاء دينه واقتضاء. ديونه جائز الأمر والفعل ثم مات الموصى في غير عمان، وقبض أحد شيئاً مما خلفه الموصى، ولَمْ يقبضه الوصى وقبضه من أب الموصى، والأبُ غير ثقةٍ، و يوم بلغ خبر موت الموصى الوصى في غير بلد الموصى وأمر الوصى أحد من الثقات ليفعل عزاء للموصي في بلده وفعل ذلك، أو فعل ذلك أب الموصى أيبرأ الوصى من ذَلِك أم لا؟ أرأيت إذا كان للموصي حق في بيت المال وقبضه أحدٌ من الثقات، وهو حب أو تمر وبايعه الوصى بزيادة ثمن عن بيع الحاضر إلى أجل لأجل الصلاح، فاشتراه الوصى أو نفذ به الوصية أيكون هذا جائزاً أم لا؟ أرأيت إذا كان الموصى مخلفاً زوجات وابنة ومخلفاً ديناً على أناس ومالاً قبضه والده من عند أحدٍ أيلزمُ الوصى حق الابنة والزوجات من ذلك إذا لم يقبضه أم لا؟.

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الوصى أولى بإنفاذ الوصية من الورثة، وإذا صح موتُ الموصى فجائز للوصى أنْ ينفذ ما أوصى به الهالك من عزاء أو غيره، وإن أنفذ أحدٌ من الورثة شيئاً من وصية الهالك وصحٌ ذَلِك عند الوصى فجائز ذَلِك؟ وأما الوصى إذَا باع شيئا مما خلفه الهَالِك بنسيئةٍ، واستوفى ثمنه من المشترى، فلا بأسَ عليه، وأما إن تلف فأخاف عليه الضمان وأن قبض أحد الورثة حقاً للهالك على أحدٍ من الناس فلا يلزم الوصى والله

أعلم. مسألة: ومنه وماتقول في من جرح عين مملوك، أو جرح أذنه، حتى انفرد منها شيء أو قطع شيئاً منها أو ضربه بحطبة فيها نار أو رماه بحديدة أو جمرة وأثرتِ النار في جسده

11481