فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٧٦مسألة: ومنه وماتقول في أناس اعتدوا على مال أحدٍ، أو تعاملوا عليه، فمنهم من أكل ومنهم من خرب، وحرق شيئاً من ذَلِك المتاع ومنهم من رماه في طوى، ومنهم من رابعهم وقبض شيئاً منه، ومنهم من باع شيئاً منه، وقبضه أحد منه، وتلف جميع ذلك ثم أراد أحدٌ منهم التوبة والخلاص، أيلزمه بقدر ما أخذ أو قبض أو أكل، أو يلزمه جميع ذَلِكَ بين ضمان القابض وغيره، و يكون بينهم فرق أم لا؟.
الجواب وبالله التوفيق: قال بعض المسلمين يلزمه بقدر ما أخذ، وقال من يلزمه الجميع والله أعلم.
قال
مسألة: ومنه وماتقول فى من لزمه ضمال أو حق لرجل من بنى فلان، أو من سكان بلدة معروفة، أو من كفار سكان بلدة معروفة، ولَم يعرف ذلك الرجلُ بنفسه الذي لزمه ذلك، فكيف وجه خلاصه من ذَلِكَ؟ أَرأيت إذا قال له أحدٌ مِن غير الثقاتِ إنه فلالٌ صاحب ذلك الحق، أيبرأ إذا سلم ذَلِكَ أمْ لا؟ بين لنا ذلك يرحمك الله.
الجواب وبالله التوفيق: إذَا لَمْ يعرف من لَهُ الضمان، فإنه يسلّم ماعليهِ مِن من قال يسلمه للفقراء، وأما قول أحدٍ من غير الثقاتِ فلا يقبل إلا أن
الضمان للفقراء، قال
يشتهر ذَلِكَ والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل سأل رجلاً عَن بيع حَبِّ فقالَ لَهُ سِرْ عندى لأنظرك حبا عندي، فسار عنده فطلع صاحِبُ الحب فوق عريشه، فتبعه الرجل فلما طلع الرجل دنت الجذوع من مكانها فسقط دمام العريش بصاحبه قبل أن يصل الرجُل فوق دمام العريش، فأصاب الساقط جرحٌ، أيلزمُ هذا الرجل ضماك ما أصاب الساقط أم لا؟ وإن لزمه ضمال وابراه ورثة الساقية من غير غزم أيبرأ أم لا؟ بين لنا ذلك يرحمك الله
الجواب وبالله التوفيق: إذا سقط دمام العريش بصاحبه من فعله فعليه ضمان
ما أصاب الساقط، وإن أبرأه ورثة الساقط فإنه يبرأ والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول فيمن عليه حقٌّ أو ضمالٌ لفلج، و يبس الفلج، وباع من باغ ومات من مات من أصحاب الفلج، وبعد ذلِكَ خصب البلد وجرى الفلج، فأراد الخلاص ممالزمه، أيستأجرُ بما لزمه لخدمة الفلج إذا كانَ عريف أو كيل الفلج غير ثقة، وكان يشق عليه التسليم لأصحاب الفلج من كثرة عددهم، وقل معرفة من مات، ومن باع
-187 -