فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٧٨خطه عِندَ المسلمين فكيف يكون ماك هذا الموصى؟ إذا لم يوجَدُ مَن يوتجرُ عَلَى ذلك من الثقات فتميز لها دراهم وتقسم بقيةُ المالِ، أم يكون المال موقوفاً إلى أن يؤتجر على ذلك، أم
كيف الرأى في ذلك؟ وكذَلِكَ الغلَّةُ إن لم يجز قسم الأصل، بين لنا ذلك يرحمك الله الجواب وبالله التوفيق: يجتهد هذا الوصى في إنفاذ الوصية، و يستأجر ثقةً أو الثقة مأمون يحج عن الهالك إن عدم، و يعزل من مَالِ الهَالِك بقدر الحجة، ويقسم مابقى من مال الهالك بعد الدين والوصايا والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل أوصى على يد رجل من غير كتابة من يجوز خطه، وأوصى عليه أن يبيع ماله و يوفى حقوقاً لاناس، ومات وترك ورثة يتامى و بالغين، وأوصى للرجل بنخلةٍ على إنفاذ وصيته، وانفذ منها شيئاً، وبعد منعه أحدٌ من الورثة أن لا ينفذ جميع ذلك، فهل على الوصي شيء من قبل ذلك أم لا؟ وهل له النخلة الموصى له بها أم لا؟ بين لنا ذلك يرحمك الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: لا يثبتُ ذَلِكَ في الحكم إلا بشهادة عدلين، أو خط من
يجوز خطه من المسلمين ولا تثبت له النخلةُ الموصى له بها بدعواه والله أعلم.
مسألة: ومِنهُ وماتقول فيا فعله الصبي في صغره قبل أن يبلغ الحلم من أخذ أموال الناس وغيره مما يتعلق به الحقوق أو الضمان على البالغ العاقل فعليه بعد بلوغه أن يتخلص من جميع ما فعله في صباه، أم ليس عليه الزام في ذلك أم في شيء دون شيء عرفني ما يعجبك في ذلك يرحمك الله
الجواب وبالله التوفيق: لا يلزمه شيء من ذلك، إلا أن بعض المسلمين قال إذا كان الصبى ذاكراً لذلك فإن تخلص منه فهو حسن، وأما من طريق اللزوم فلا يلزم والله
أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول فيمن أراد أن ينزع به دينه، أو ليقوت به نفسه، كان الأب غنيا أو فقيراً، كان الولد صبيا أو مجنوناً، أو بالغا عاقلاً، كان مال ولده آل إليه من أمه أو من أبيه أو خدمته أو ورثته من أحدٍ من الناسِ، كان الولد قد حاز المال أم لَمْ يحزه أفتنا في
ذلك؟
178 -