فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٨

يضمن عنه أحد و يعرف صاحب الحق ليرسل الورقة أم لا يجوزُ فشحُهُ إلى حضور الورقة وتسليم الحق أم كيف ذلِكَ؟

الجواب: يعجبنى إنْ كانَ مَن لَهُ الحَقِّ يُدركه أنْ يقال لَهُ يحضر ليسمع مقالة صاحبه ويقبل من الكفيل وإن لم يمكن حضور صاحب الحق وراء الحاكم في إطلاقه الصلاح ليكفل أحد بحق العزيم لم يضيق ذلك و يعجبنى أن يوكل الحاكم وكيلاً لصاحب الحق ليقبض الحق ممَّن عليه، ولا يخرج الوكيل من البلد حتّى يسلم لمن عليه الحق الورقة، ويكتب الحاكم بخطه أنّى أقتُ فُلاناً وَكِيلاً لفلان، وأنَّ فلاناً العزيم سلم كذا كذا محمدية لوكيل فلان صاحب الحق، وامرْتُ الوكيل أن لا يخرُجَ بالحقِّ حتَّى يقبض

فلان ورقته والله أعلم

مسألة: ومن جوابه إليه رحمهما الله: وفى رجل ادعى على رجل بكذا كذا لارية فضة فأقر المدعى بما ادعى عليه، واحتج أنه بايعه مالاً، ويُريده ليكتُبَهُ لَهُ في ورقةٍ بخط من يجوز خطه عند المسلمين خوفاً أنْ يُنكرنى من المال أيكون كلامه هذا حجةٌ أَمْ يُحكمُ عليهِ بتسليم الحق؟ أرأيت إذا قال المدعى عليه بيني وبينه شرط عَلَى أَنَّ هَذِهِ الدَرَاهَمَ التِي باقيةٌ علَى لَهُ لأسلمهَا لَهُ بعد كتابة الورقة هل يُحكمُ عَليهِ بتسليم هَذَا الحق؟ أم يكون التسليم إلا بعد كتابة الورقة إذا صح بينَهُم هَذَا الشرط أمْ كيف ذلك؟

الجواب: من صحٌ عليه الحقِّ حُكِمَ عَلَيهِ بتسليمه إذا طلبه صاحبه، وإن ادعى صاحب الحق أنه باع لَهُ مالَهُ فإن أقرَّ خصمه حُكم عليه بتسليم المال، وإن انكره دَعَى

المدعى بالبينة فإن عجزها وجبتْ لَهُ اليمين والله أعلم.

مسألة: ومنه: وماتقول فى الشارى إذا كانتْ أجرته في بيت مال المسلمين وقال للوالي أنا أريد أجرتى أيجوز للوالى أنْ يقُول لهُ فَنبايِعُك تمراً من الغالة على كذا كذا محمدية أمْ لايجوز لَهُ ذَلِك إِذَا كَانت الأجرة من غير شرط بعُرُوض. أرأيت إذا لَمْ يجبروا على اخذه وأخذوه فى ظاهرهم راضون بأخذِهِ والباطِنُ لعلهم غيرُ راضين بِهِ أيلحقه شيء أم لا؟ وإذا عزل الوالي وبقيت فرائضُ الذين أدخلهم في الخدمةِ وَلَمْ يعطهم الوالي الثاني فَرائضهم أيلحقه شيء أم لا. وإذا وجد الوالى شراءٌ مِن قبله في الحضن واستعملهم في حوائج المسلمين أيجوزُ لَهُ أنْ يعطيهم عرُوضاً عرف الخادم صواب الحق؟

- 1^—